کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢١٣ - إنّ البحث يقع في جهات
ما بقي من رأس ماله.
و في موثّقة عبد اللَّه بن بكير قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أسلف في شيء يسلف الناس فيه من الثمار فذهب زمانها «ثمارها- يه» و لم يستوف سلفه، قال: فليأخذ رأس ماله أو لينظره [١].
و هي في الدلالة كسابقتها، بل أوضح منها، فإنّه لم يفرض في السؤال أزيد من إيقاع بيع السلف و عدم إمكان الوفاء به، فحكم عليه السّلام في الجواب بأنّه يأخذ المشتري حينئذ رأس ماله. فقد دلّت بوضوح على أنّ إيقاع بيع السلف يلزمه أداء ثمنه حتى استتبع عدم إمكان الأداء استرداد الثمن المؤدّى.
و في صحيحة أُخرى للحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: لا بأس بالسلم في الحيوان إذا سمّيت الذي تسلم فيه فوصفته فإن وفيته و إلّا فأنت أحقّ بدراهمك [٢].
و كيفية دلالتها يعلم ممّا ذكرناه ذيل ما سبقتها.
إلى غير ذلك من الاخبار، فراجع.
بل ليس ببعيد أن يقال: إنّ المتبادر في اللغة من بيع السلم أو السلف هو ذلك، و لذلك قالوا: إنّ الإنشاء يمكن أن يكون بإيجاب المشتري بأن يقول:
أسلفتك أو أسلمتك هذه الدراهم في عروض يوفيها بعد مدة كذا فيقول البائع:
قبلت.
فإنّه لا معنى لقوله: «أسلمتك هذا المال في هذا الشيء» إلّا أنّه يسلم المال و يعطيه البائع، كما لا معنى لقوله: «أسلفتك هذا المال في كذا» إلّا أنّه يعطي هذا المال سلفا و مقدما على حضور زمان تسليم المبيع، فعنوان الإسلام
[١] التهذيب: ج ٧ ص ٣١ ح ١٩، وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب السلم الحديث ١٤ ج ١٣ ص ٧٢.
[٢] التهذيب: ج ٧ ص ٤١ ح ٦٢، وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب السلم الحديث ١٧ ج ١٣ ص ٧٣.