کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٦٩ - أقسام البطاقات
إذن في أداء دَينهم، كما كان الأمر كذلك هنا بالنسبة للمُصدر و حامل البطاقة، و قد نهاه عليه السّلام عن أن يأخذ منهم فوق ما أدّاه قبال النظرة التي يعطيها لهم.
فالصحيحة دالّة على حرمة أخذ الزيادة كما تدلّ على إمضاء ما عليه العقلاء من أنّ أداء دَين الغير إذا كان بإذن منه يوجب اشتغال ذمّة المديون للمؤدّي، و هي إحدى الروايات التي أشرنا إليها في صدر المسألة الرابعة.
هذه خلاصة الكلام في الحكم الشرعي لأنواع البطاقات المتعارفة و غيرها ممّا يشترى بها سلعة أو خدمة.
المسألة السادسة: إذا كانت البطاقة ممّا يسحب بها النقود و العملات من المصارف أو الشركات أو الأشخاص فلا محالة هي حوالة على تلك المصارف أو الشركات، و لا محالة لا تصدر إلّا بعد قبول المحال عليه
نعم قد يكون المحال عليه شخصا معيّنا أو مصرفا أو شركة خاصّة، و قد يحال على مصارف أو شركات أو أشخاص متعدّدة يختار حامل البطاقة من شاء منهم.
و أيّاما كان فالظاهر صحّة الحوالة و جواز السحب بها.
و يتصوّر لبطاقة السحب نوع آخر و هو أن يبلغ مُصدرها في الاعتبار و الاعتماد مبلغا يعتمد على بطاقته كلّ أحد من غير حاجة الى عقد الحوالة المذكور بين المُصدر و المصرف مثلا، فحينئذ إصدار مثل هذه البطاقة إذن من المُصدر و إعلان له بأنّ كلّ أحد مأذون في أن يؤدّي قرضا عليه لمن يحمل بطاقته.
و كيف كان فحامل البطاقة حينئذ قائم مقام المُصدر و وكيل عنه يأخذ النقود على ذمّة المُصدر و هو مأذون في التصرّف فيه، و تملّكه له إمّا بعنوان أداء الدين الذي له على المُصدر- إن كان صدور البطاقة بعد فتح حساب لدى