کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٦٨ - أقسام البطاقات
إذا عقد مع حامل البطاقة على أن يأخذ منه مبلغا معيّنا في قبال تعهّده له بأداء ثمن معتمد البطاقة كان جائزا، و لا ينافي أنّه قد أخذ عمولة عليه من معتمد البطاقة، و ذلك أنّ القيام بأداء مبلغ البطاقة عمل فيه منفعة الحصول على طلبه لمعتمد البطاقة و منفعة أداء ما في ذمّته لحاملها، فلو طلب المؤدّى له من كلّ منهما عمولة لكان اجرة مشروعة.
و توهّم الحرمة من أجل عدم جواز أخذ الأُجرة على الوفاء بالعقد لكونه واجبا عليه و حقّا لحامل البطاقة، يجري هنا أيضا.
إلّا أنّ الجواب عنه هو ما مضى من الجواب:
إذ يجاب عنه (أوّلا) بأنّ الأُجرة إنّما هي في قبال قبول الحوالة الذي ليس يجب عليه بناء على اشتراط رضا المحال عليه في صحّة الحوالة، و ليست في قبال الوفاء ليرد ما ذكر.
(و ثانيا) بأنّ الوفاء هنا مشتمل على أمر زائد على الواجب هو المطلوب و هو أداء مال التاجر إليه في بلد إقامته. و لا ريب في أنّه ليس ممّا يقتضيه مجرّد الحوالة إلّا بالاشتراط، و هو لا ينافي أخذ أجر عليه، فتذكّر.
نعم لا يجوز له أخذ مال من حامل البطاقة قبال أنّه يؤدّي مبلغها بعد مدّة أو نحوها، فإنّه ربا على دَينه محرّم:
ففي صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهم السّلام قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أمره نفر ليبتاع لهم بعيرا بنقد [بورق] و يزيدونه فوق ذلك نظرة، فابتاع لهم بعيرا و معه بعضهم، فمنعه أن يأخذ منهم فوق ورقه نظرة» [١].
فالابتياع لهم يوجب اشتغال ذمّتهم بثمنه للبائع، و أمرهم له بأداء الثمن
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب أحكام العقود الحديث ١ ج ١٢ ص ٣٦٨.