کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٨١ - و ينبغي التعرّض لبعض الفروع المتصوّرة في ضمن مسائل
«ما لا يملك» مرة واحدة و حكم بأنه لا يجوز طلاق و لا عتق و لا بيع و لا وفاء نذر فيه، في أحد نقلي أحمد.
فإنّ من الواضح أن الملكية المعتبرة في الطلاق ليست ملكية اعتبارية، بل إنما هي بمعنى كون أمر المطلّقة بيده بأن تكون زوجة له حين وقوع الطلاق، ليتصوّر فيه مفهوم الطلاق.
فكما أنّ المراد بالملك فيه هو أن يكون مالكا لأمرها بالفعل، في قبال ما ليس أمرها بيده، كطلاق الأجنبية التي هي زوجة الغير و كطلاق من يريد تزويجها قبل أن يتزوجها، فهكذا الكلام في قوله «لا بيع فيما لا يملك» أو «لا بيع إلّا في ما تملكه» فيراد بالملك فيه أن يكون أمر المبيع بالفعل بيده، ليكون له الآن التصرّف فيه بالبيع و نحوه.
و بعبارة أخرى يراد بالملكية أن يكون تحت اختياره و في يده و سلطته، و هذا معنى حاصل للإنسان بالنسبة إلى أعضائه، كما عرفت.
فهذه العبارة المنقولة عنه صلّى اللَّه عليه و آله تكون متحدة المعنى مع ما نقله معمر بن يحيى بن سام عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام، فقد روى في الموثّق أنّه سمعه يقول: لا يطلّق الرجل إلّا ما ملك، و لا يعتق إلّا ما ملك، و لا يتصدّق إلّا بما ملك [١].
و مع ما رواه الحلبي في الصحيح عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام- في حديث- أنّه سئل عن رجل قال: كلّ امرأة أتزوجها ما عاشت أمّي فهي طالق فقال: لا طلاق إلّا بعد نكاح، و لا عتق إلّا بعد ملك [٢].
فهذه الأخبار إنما هي بصدد النهي عن بيع الشيء قبل أن يدخل تحت يده
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٢ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ١٠ و ١١ ج ١٥ ص ٢٨٩.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٢ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ١ ج ١٥ ص ٢٨٦.