کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٨٧ - فالمقصود الأصيل بالبحث في هذه المقالة أمران
تنبيه
هل المعتبر في جريان حكم المحارب على من شهر سلاحه لإخافة الناس عموم الإخافة لعامّة الناس بحيث لا يجري حكمه على من شهر السلاح لإخافة عدّة خاصة أو شخص واحد؟
ظاهر بعض العبارات المنقولة عن المشايخ العظام- و هو ما أخذ في تفسير المحارب عنوان «إخافة الناس» كالشرائع و السرائر و الإرشاد و تحرير الوسيلة و المنهاج- ذلك، فإنّ إضافة الإخافة إلى الناس إنّما تصدق إذا تعلّقت الإخافة بجمع معتدّ به كأهل قرية، أو محلّة من بلدة، أو كلّ من يعبر الزقاق أو السبيل.
و امّا إن كان غايته من شهر السلاح إخافة شخص خاصّ فالظاهر أنّ إخافة الناس غير صادقة و مع عدم الصدق فلا مجال لجريان الحكم.
كما أن مقتضى ظاهر جمع آخر من العبارات كفاية مطلق الإخافة بل صرّح صاحب الجواهر به بقوله قدّس سرّه: «و لو واحد لواحد» إلّا أنّه قيّده بقوله: «على وجه يتحقّق به صدق ارادة الفساد في الأَرض» [١].
أقول: إنّ ظاهر الأخبار موافق للقسم الثاني من العبارات بلا ان يكون فيها القيد الَّذي زاده الجواهر.
ففي معتبر ضريس الكناسي المروي في الكافي و الفقيه و التهذيب عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام: «قال: من حمل السلاح باللّيل فهو محارب إلّا ان يكون رجلا ليس من أهل الريبة» [٢].
[١] الجواهر: ج ٤١، ص ٥٦٤.
[٢] الكافي: باب حدّ المحارب، ح ٦ ج ٧، ص ٢٤٦. الفقيه: باب حدّ السرقة، ح ٢٩. التهذيب: باب الحدّ في السرقة. ح ١٤٧ ج ١٠، ص ١٣٤. الوسائل: الباب ٢ من أبواب حدّ المحارب، الحديث ١، ج ١٨، ص ٥٣٧.