کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٩ - و منها أنّ أمر الأمة و إن أوكل إلى وليّ أمر المسلمين و لا محالة هو شخص واحد إلاّ أن مقتضى الإطلاق أنّ كيفية إعمال هذه الولاية موكولة إليه
طول اختيارهم و لا مشروطة بعدمه الّا أنه لا يقتضي سقوط أموالهم عن المالية بل هي باقية على المالية يؤدّي إليهم عوض أموالهم. اللّهمّ الّا أن تقتضي مصلحة الأمة ان تؤخذ أموالهم هذه مجانا فتكون كالضرائب و الميزانيات.
و منها [إذا توقفت ادارة أمر الأمة على أن يأخذ وليّ الأمر من الأمة شطرا من أموالهم فله أن يأخذ منهم هذا الشطر]
أنه إذا توقفت ادارة أمر الأمة بالنحو المناسب و المقتضي على أن يأخذ وليّ الأمر من الأمة شطرا من أموالهم فاقتضت مصلحتهم ذلك فله أن يأخذ منهم هذا الشطر، و ليس لهم أن يأبوا عن أدائه إليه، و رضاهم في الأداء حينئذ غير معتبر.
و الظاهر أنّ هذا معنى ما كان ينقل عن السيّد الأستاذ الإمام الفقيه الراحل قدّس سرّه الشريف من أنّ جعل الضرائب المالية على الناس ليس من قبيل الأحكام الثانوية، و هو واضح ممّا قدّمناه، إذ قد عرفت عدم اعتبار رضا مالك المال في استعمال ماله في المصالح التي يراها الولي مصلحة الأمة، و يعزم على إيجادها، بل الملاك هنا عزم وليّ الأمر على هذا الاستعمال عزما ناشئا عن تفكير و تروّ أدّى الى أنه مقتضى مصلحة الأمّة. فإرادة وليّ الأمة في هذا الاستعمال و المصرف عدل لإرادة نفس المالك و قائمة مقامه.
فكما أنّ تصرّف وليّ الطفل في أمواله ليس حكما ثانويا بل هو حكم أوّلى في مورده، و تقوم إرادة الولي مقام إرادة الطفل المالك و لا يعتني برضا الطفل و إرادته فهكذا الأمر هنا حرفا بحرف.
و منها: أنّ أمر الأمة و إن أوكل إلى وليّ أمر المسلمين و لا محالة هو شخص واحد إلّا أن مقتضى الإطلاق أنّ كيفية إعمال هذه الولاية موكولة إليه
و الأمور إذا كانت كثيرة متشتتة و رأى المصلحة في إيكال بعضها إلى الغير فلا مانع يمنعه، بل جواز الإيكال مقتضى إطلاق الولاية. فعلى الولي أن يراعى مصلحة المولّى عليه بما هو الأصلح، فإذا كان الأصلح إيكال بعض الأمور إلى غيره كان له بل عليه ذلك بلا إشكال، إلّا أنه لا ريب في لزوم اعتبار وجود