کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٩٧ - كلمة في عدّة من لا رحِم لها
لا عدّة عليها» [١].
و الكلام فيه امّا في السند، و امّا في الدلالة:
امّا سنده فليس فيه أحد يتأمّل في وثاقته، الّا محمّد بن حكيم، فإنه و ان سلّم أنّه الخثعمي الّا انه مع ذلك لم ينصّ على توثيقه، إذ لم يرد في محمّد بن حكيم أزيد من «انّ أبا الحسن عليه السلام كان يأمره أن يجالس أهل المدينة في مسجد النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و ان يكلّمهم و يخاصمهم، حتى كلّمهم في صاحب القبر، فكان إذا انصرف إليه، قال له: ما قلت لهم؟ و ما قالوا لك؟
و يرضى بذلك منه» [٢] و هذا الارتضاء لا يدل على انّه كان ثقة في الحديث، نعم قد روى الحديث عنه صفوان الذي لا ريب في انه صفوان بن يحيى، و هو من الثلاثة الّذين ذكر الشيخ في العدّة أنّهم من الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يردون و لا يرسلون الّا عمّن يوثق به [٣]، مضافا إلى انّه من أصحاب الإجماع، من الستّة الثالثة، فبناء على الأخذ بظاهر كلام الشيخ- كما ليس بذلك البعيد- يكون سند الرواية معتبرا و اللَّه العالم.
و امّا دلالته فقد حكم بأنه لا عدّة على «الّتي لا تحبل مثلها» فجعل موضوع حكم انتفاء العدة ان تكون المرأة داخلة تحت عنوان «الّتي لا تحبل مثلها» فيعمّ ما نحن فيه و يقتضي أن لا يكون عدّة على من انقلعت رحمها.
و بيانه أنّه تارة لا تحبل امرأة، و يحتمل فيها أن يكون لخصوصية شخصية عارضة ربما ترتفع بمرّ الزمن فيحتمل ارتفاعها كلّ آن، فعدم الحبل إذا كان من هذا القبيل فلا اثر له في انتفاء العدّة، لكنه تارة يكون مستندا إلى جهة واضحة
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب العدد، الحديث ٢، و الباب ٣٣ من أقسام الطلاق، الحديث ١.
[٢] رجال الكشي: ص ٤٤٩، الرقم ٨٤٤ (طبعة - كليّة مشهد).
[٣] معجم السيد الخوئي قدّس سرّه: ج ١، ص ٦٣.