کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١١٩ - فروع
- على الأظهر- في باب الإرث [١]، و اللَّه العالم.
سابعها: إنّ حكم حرمة النكاح و جواز النظر في غير الأبوين واضح
لما عرفت من عدم تغيّر النسبة و العنوان بتغيير الجنسية.
و أمّا فيهما فاذا غيّرت الامّ جنسها و صارت رجلا فزواجه مع أبنائه غير متصوّر. و أمّا مع بناته فلا يبعد دعوى عموم قوله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ). [٢] له، فإنّ موضوع التحريم هو نكاح البنت، و قد عرفت أنّ البنت لا تخرج عن كونها بنتا للرجل الجديد، و دعوى انصرافه عنه بعيدة غير مسموعة، بل إنّ في التعبير بالبنت إشعارا ما بسرّ الحرمة و مناطها، و هو قرينة تؤيّد إرادة العموم.
و أمّا نظره بعد ما صار رجلا إلى أولاده فلا إشكال فيه بالنسبة إلى الأبناء لأنه من باب النظر إلى مجانسه، و أمّا بالنسبة إلى بناته ففيه إشكال بناء على المختار من صدق الامّ عليه حتى بعد التغيير، و ذلك أنه لا يعمّه قوله تعالى (وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ) [٣] ضرورة أنّها لا تصير أبا لأولادها إذا صارت رجلا، و قد كان جواز نظرها إلى بناتها و بالعكس من باب دخول كلّ منهما في عموم «نِسائِهِنَّ» و المفروض خروجه بتغيّر الجنس عن عنوان النساء.
و حينئذ فلا طريق لإثبات جواز النظر إلّا دعوى الملازمة بين حرمة النكاح و جواز النظر في المحارم النسبية، أو استصحاب جواز النظر الثابت لكلّ منهما
[١] مرادنا أنّ الحكم الكلي المجعول شرعا انطبق على المورد في باب الولاية لفعلية موضوعه فحدث حكم جزئي يجري الاستصحاب لإثبات بقائه. و أمّا في باب الإرث فالموجود إنّما هو الحكم الكلي الذي لا شك في بقائه. و أمّا الحكم الجزئي ففعليته منوطة بموت المورّث و هو مفروض العدم حين تغيير الجنسية، و إذا حدث الموت فليس هنا حالة سابقة وجودية لكي يستصحب، بل الاستصحاب يقضي بعدم حصول الملك في موارد الشكّ. (منه غفر له).
[٢] النساء: ٢٣.
[٣] النور: ٣١.