کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٠٢ - كلمة في عدّة من لا رحِم لها
عن الّتي قد يئست من المحيض و الّتي لا تحيض مثلها قال: ليس عليها عدّة» [١].
بيان الاستدلال بها انّ تمام موضوع السؤال هو عنوان «الّتي لا تحيض مثلها»، و هي شاملة لمن قلعت و أخرجت رحمها، فان الرحم مبدأ دم الحيض، فالمرأة التي أخرجت رحمها لا تحيض مثلها، فلا محالة يحكم عليها بأنّها لا عدّة عليها.
فان قلت: انّ هذا العنوان المطلق قد وقع في كلام السائل، و حيث انّ قلع الرحم و إخراجها أمر حادث أوجبه التقدمات العلمية الحديثة، فلا محالة كان مصداقه في ذلك الزمان منحصرا في الصغيرة التي لم تبلغ سنّ الحيض، و لذا كان ذكره في لسان السائل منصرفا إلى خصوص الصغيرة، فلا ينعقد له في كلام السائل إطلاق عامّ لما نحن فيه، و الامام عليه السلام جعل ما ذكره السائل موضوعا لحكمه، فيختص الحكم المذكور في كلامه عليه السلام أيضا بخصوص الصغيرة.
قلت: هذا غاية تقريب نفي الشمول، إلّا انّه مع ذلك كلّه أيضا يمكن ان يقال: انّ التعرّض لانتفاء الحيض عن المطلّقة في كلام السائل يعطي انّ في ذهنه ارتباطا بين التحيض و الاعتداد.
و لعلّه نشأ مما سمعه عنهم عليهم السلام من قولهم: «العدّة من الماء» [٢] و قولهم: «امّا عدة المطلّقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد» [٣] فارتكز في ذهن هذا الفقيه العظيم الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما صح عنه انّ الاعتداد انما هو لمكان الاطمئنان من عدم الحبل، فاذا كانت المرأة لا تحيض
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب العدد، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب العدد، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ٣٨ من أبواب العدد، الحديث ٢.