کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٨٥ - كلمة في عدّة من لا رحِم لها
فيهما، فلا عدّة عليهما. ففيه دلالة واضحة على عدم ثبوت العدة على من لا تحيض لانقلاع رحمها و إخراجها.
اللّهمّ إلّا ان يقال إنّ مصبّ كلامه إنّما هو نفي دلالة الآية على ما رامه السيّد المرتضى بقوله الذي نقلناه: «و هذا نصّ صريح في أنّ الآئسة من المحيض و اللائي لم تبلغ عدّتهن الأشهر على كلّ حال» فهو قدّس سرّه إنّما ينفي دلالة الآية من دون تصريح بان الملاك في الاعتداد هو الارتياب. لكنّه لا ينبغي الريب في اشعار كلامه بذلك كما لا يخفى.
و قال الشيخ في باب العدد من النهاية: «و إذا دخل بها ثم أراد طلاقها؛ فان كانت لم تبلغ المحيض و مثلها لا تحيض- و حدّ ذلك ما دون التسع سنين- لم يكن عليها منه عدّة. و ان كانت لا تحيض و مثلها تحيض كان عليها ان تعتد بثلاثة أشهر، فإذا مضت فقد بانت منه و ملكت نفسها» [١].
إلى ان قال بعد ذكر أحكام لمستقيمة الحيض و غيرها: «و إذا طلّقها و هي آيسة من المحيض و مثلها تحيض كان عدّتها ثلاثة أشهر، و ان كانت آيسة من المحيض و مثلها لا تحيض فليس عليها منه عدّة، و بانت في الحال و حلّت للأزواج» [٢].
فهو قدّس سرّه قد تعرّض لحكم من لا تحيض و هي في سنّ من تحيض مرّتين، و حكم عليها بالاعتداد ثلاثة أشهر، و إطلاقه يشمل ما نحن فيه، اللّهمّ إلّا ان يدّعى انصرافه إلى المتعارف في ذلك الزمان كما احتملناه ذيل عبارة الشيخ المفيد قدّس سرّه.
و ربما أمكن ان يقال: إنّ قوله: «و ان كانت آيسة من المحيض و مثلها
[١] النهاية و نكتها: ج ٢، ص ٤٧٦.
[٢] النهاية: ج ٢، ص ٦-٤٨٥.