فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٠٨ - ٥ - المال المجهول المالك
لا يرده فإن أمكنه أن يرده على أصحابه فعل، و إلّا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرّفها حولا فإن أصاب صاحبها ردّها عليه و إلّا تصدق بها فإن جاء طالبها بعد ذلك خيّره بين الأجر و الغرم ...»[١].
و هذه تدل على أن المال الذي يكون عند اللص من مجهول المالك نظير اللقطة، فيتصدق به بعد اليأس عن الظفر بمالكه.
٢- (و منها) ما ورد في رجل كان له حق على رجل ففقده الرجل المديون.
كصحيحة ابن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل كان له على رجل حق ففقده و لا يدري أين يطلبه، و لا يدري أحي هو أم ميت، و لا يعرف له وارثا و لا نسبا و لا ولدا قال: اطلبه، قال: إذ ذلك طال فاتصدق به؟ قال: اطلبه»[٢].
و هذه تدل على أن التصدق بمال مفقود صاحبه كان مرتكزا عند السائل إلّا أنه أمره الإمام عليه السّلام بالجهد في الطلب لعله يعثر على صاحبه و مع اليأس يتصدق به.
و يؤيد ذلك ما في خبر آخر من قوله عليه السّلام: «إن لم تجد له وارثا و علم اللّه منك الجهد فتصدق بها»[٣].
و موردها و إن كان المال المفقود صاحبه إلّا أنها تدل على ثبوت التصدق بمجهول المالك بالأولوية القطعيّة و لا بد من تقييدها باليأس عن الوصول إلى المالك.
٣- (و منها) ما ورد في متاع بقي عند المسافرين ممن صاحبهم في الطريق ثم فارقهم و لا يعرفونه و لا يعرفون بلده فأمرهم الإمام عليه السّلام بالتصدق بثمنه بعد الياس عنه.
[١] الوسائل ٢٥: ٤٦٣- ٤٦٤، الباب ١٨ من أبواب اللقطة، ضعيفة بقاسم بن محمد.
[٢] الوسائل ١٨: ٣٦٢، الباب ٢٢ من أبواب الدين و القرض، الحديث ٢.
[٣] الوسائل ٢٦: ٣٠١، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى، الحديث ١١، و هي مرسلة.