فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٦٤ - ٣ - و أما الآجام
الكثيرة الملتفة بعضها ببعض، أو القصب كذلك، فتكون من توابع الأرض، لا نفسها، و كلا التفسيرين جاء في اللغة[١].
و قد رجح في الجواهر[٢] تفسيرها بنفس الأشجار الملتفة قائلا: «الإجام» أنه بالكسر و الفتح مع المدّ جمع «أجمة» بالتحريك و هو الشجر الكثير الملتف، كما عن القاموس، و نحوه ما في المصباح، لكن فيه أن الجمع «أجم» مثل «قصبة و قصب» و «الآجام» جمع الجمع، إلّا أنه على كل حال أن ما في الرياض، تبعا للروضة، من أن «الأجمة» الأرض المملوة من القصب و نحوه- ليس في محلّه، إلّا أن يريدا ما ذكرناه و الأمر سهل».
و كأنه اعتمد على قول القاموس، و لكن في لسان العرب قال: «الأجمة منبت الشجر كالغيضة، و هي الآجام ...» و إن حكي عن بعضهم أنها الشجر الملتف أيضا، و من هنا قال المحقق الخوانساري قدّس سرّه[٣] في حاشيته على الروضة: إن المعروف في معناها أنها الأرض المملوة من القصب أو نحوه، كما في الروضة، و أما ما في القاموس من أنها الشجر الكثير الملتف كأنه سقط منه لفظ «ذات» و الأظهر أنها نفس الأرض ذات الشجر الملتف، لاشتقاق ما يدل على المكان منها كما يقال «تأجم الأسد» أي دخل في أجمته، و في الحديث «حتى تورات بآجام المدينة أي حصونها» و كيف كان فمورد البحث هو الأرض ذات الشجر أو القصب الملتف بتوابعها[٤]، و المرجع في صدق ذلك هو العرف، فلا يعد مثل ذراع أو ذراعين
[١] عن« القاموس»:« أنها الشجر الكثير الملتف»- كما في الجواهر ١٦: ١٢٠ كتاب الخمس و في المصباح المنير ١: ١٠»« الأجمة الشجر الملتف و الجمع« أجم» مثل قصبة و قصب و الآجام جمع الجمع ...» و في« مجمع البحرين ج ٦» في مادة« أجم»« في الحديث:« الرجل دخل الأجم ليس فيها ماء» الأجمة كقصبة: الشجر الملتف، و الجمع أجمات، و أجم، كقصب، و الآجام جمع الجمع» و نحوها في« المنجد».
[٢] جواهر الكلام ١٦: ١٢٠ كتاب الخمس.
[٣] كما في كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه: ٣٥٦- ط م- قم.
[٤] كما صرح بذلك شيخنا الأنصاري قدّس سرّه. كتاب الخمس: ٣٥٦.