فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٢٨ - الأمر الأول المراد بإهمال الأرض و تركها بائرة
و استقر به في الكفاية[١] و عن العلّامة دعوى الإجماع على عدم كونها من الأنفال لو ملكها بالشراء و نحوه[٢].
هذه هي الأقوال في الأراضي المتروكة البائرة من دون إعراض عنها.
و لا بأس بتقديم مقدمة نذكر فيها امورا لعلّها تنفع في معرفة هذا النوع أعني الأرض الموات المتروكة المعلوم المالك- موضوعا و حكما.
الأمر الأوّل: المراد بإهمال الأرض و تركها بائرة
[٣]. الوارد في النصوص الآتية المتعرّضة لحكم[٤] هذا النوع من الأراضي ليس بمعنى إعراض المالك عنها و إخراجها عن ملكه؛ لأنّه ليس معنى عرفيّا للترك و لا لغويّا، بل المراد منه مجرد تعطيل
[١] الجواهر ٣٨: ٢١.
[٢] و قد ناقش فيه في الجواهر ٣٨: ٢٠ قائلا:« إنّه لم يزد على نفي الخلاف دون الإجماع»، ثمّ قال في ص ٢١« المسلّم من الإجماع المزبور إذا ملكه بغير الإحياء كالشراء من الإمام عليه السّلام مثلا، و أمّا إذا كان أصل الملك بالإحياء، ثمّ باعه من آخر أو ورثه منه آخر فالظاهر جريان البحث في بقاء الملك لمن هو له على نحو الملك بالإحياء، إلّا أنّ الّذي يسهل الخطب بقاء الملك للمحيي الأوّل و إن ماتت الأرض كما ستعرف».
[٣] بأر الشيء: خبأه، ادّخره- المنجد-.
[٤] و هي صحيحة الكابلي، و معاوية بن وهب، و سليمان بن خالد الآتية، و هي في الوسائل ١٧: ٣٢٨، الباب ٣ من إحياء الموات، الحديث ٢ و ١ و ٣. ط: الإسلامية.