فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣١٩ - القسم الرابع الموات بعد الفتح
و أما القسم الرابع من أرض الفتح فهو الموات بعد الفتح أي ما كانت عامرة حين الفتح ثمّ عرضها الموتان فهل تبقى على ملك المسلمين كالملك الخاص المملوك بالنواقل في عدم صيرورتها للإمام، أو تنقلب نفلا و تكون له عليه السّلام.
استظهر شيخنا الأنصاري قدّس سرّه[١] البقاء على ملك المسلمين، و نسب القول بذلك إلى الرياض مستفيدا عدم الخلاف في ذلك عن السرائر.
و لكن الأقوال هو القول بالنفل لإطلاق روايات الأنفال الدالة على «ان كل أرض ميتة لا ربّ لها للإمام» كما أشرنا إليه في القسم الثالث، فانها تشمل ما إذا كانت الأرض محياتا قبل ذلك.
و لا يعارضها اطلاق قولهم عليه السّلام: «من أحيى أرضا فهي له»[٢] لمنع شمول هذا الإطلاق لحالة الموتان، بل غايته ثبوت الملكية حالة الإحياء، و لا نظر لمثل هذا الكلام إلى حال زوال الموضوع كما في قول القائل «إذا لاقى الثوب النجاسة يتنجس» إذ لا يشمل ما بعد الغسل و التطهير.
و الحاصل: ان ظاهر هذه الأخبار أعني أخبار الإحياء سببية الإحياء للملك ما دام باقيا على الحياة؟؟؟ و إذا زالت زال الملك.
و بعبارة اخرى: الأحكام المجعولة على الموضوعات المقدّرة انما تكون فعليّة بفعليّة موضوعاتها فإذا انتفى الموضوع ينتفي الحكم عن الفعليّة، كما ينعدم المعلول بانعدام علته، و من الواضح ان موضوع الملكية الفعلية
[١] في كتاب الخمس ١١: ٣٥٠ تراث الشيخ قدّس سرّه، ط: قم، و في كتاب المكاسب ١٥: ٢٤٨ تراث الشيخ قدّس سرّه، ط. قم.
[٢] الوسائل ٢٥: ٤١١، الباب ١ من كتاب احياء الموات، ط: م- قم.