فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٥٠ - فقه الحديث
٤- مرسلة حمّاد الطويلة
عن العبد الصالح (الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام) في حديث: «و الأرضون الّتي أخذت عنوة بخيل أو ركاب، فهي موقوفة متروكة في أيدي من يعمّرها، و يحيها، و يقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم، من حقّ الخراج، النصف، أو الثلث، أو الثلثين، على قدر ما يكون لهم صلاحا و لا يضرّهم»[١].
فقه الحديث:
و تدل هذه الرواية على أنّ ولاية الأراضي الخراجية لوليّ الأمر، يدعها في أيدي من يقدر على استثمارها في مقابل طاقته من الخراج النصف أو الأقلّ أو الأكثر.
و المراد من كون الأرض موقوفة متروكة، إمّا كونها مملوكة محبوسة على المسلمين، و يصرف حاصلها في مصالحهم، أو محرّرة محبوسة عليهم من باب فكّ الملك، و مقتضى محبوسيّة الأرض سواء كانت ملكا للمسلمين، أو لا، هو عدم جواز نقلها بالبيع و سائر النواقل الشرعية.
٥- رواية محمد بن شريح
قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شراء الأرض من أرض الخراج؟ فكرهه، و قال: إنما أرض الخراج للمسلمين، فقالوا له: فإنه يشتريها الرجل، و عليه خراجها؟ فقال: لا بأس، إلّا أن يستحيي من عيب ذلك»[٢].
فإنها صريحة أيضا في الدلالة على أن أرض الخراج للمسلمين.
فقه الحديث.
لا يخفى وجود نوع من التّضاد بين صدرها و ذيلها، فإنّ قوله عليه السّلام في صدرها «إنما أرض الخراج للمسلمين» ظاهر- بوضوح- في ملكيّتها لهم؛ لأنّ الإضافة المطلقة تكون- كالاختصاص المطلق- ظاهرة في الملكيّة، فلا يصحّ بيعها،
[١] الوسائل ١١: ٨٤- ٨٥، الباب ٤١، الحديث ٢.
[٢] الوسائل ١٢: ٢٧٥، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع، الحديث ٩ ط إسلامية و ١٧: ٣٧٠ ط المؤسسة: قم و هي ضعيفة ب« علي بن حرث» أو« حارث» في سندها لأنه مجهول- معجم رقم ٧٩٨٧-.