فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٨٤ - ١ - القول بالملك
(الثانية) في نوع الملكيّة على تقدير أصلها.
(أمّا المرحلة الاولى) ففي أصل الملكيّة،
فنقول: المشهور هو القول بملكيّة نفس الأرض، لكن ذهب بعضهم إلى القول بحصول مجرد الحقّ[١] فيها.
١- القول بالملك:
قد عرفت أنّه المشهور، و هو الصحيح، و يدلّ عليه إطلاق «اللام» في الروايات الدالّة على ملكيّة الأراضي المذكورة للمسلمين.
كصحيحة الحلبي لقوله عليه السّلام فيها: «هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم، و لمن يدخل في الإسلام بعد اليوم، و لمن لم يخلق بعد ...»[٢].
و قوله عليه السّلام في رواية محمد بن شريح «إنّما أرض الخراج للمسلمين»[٣].
[١] قال في الجواهر ٢١: ١٦٢ كتاب الجهاد-:« ظاهر النصوص و الفتاوى، بل صريح بعضها أنها ملك المسلمين برقبتها، و يتبعه ارتفاعها، و ربما ظهر من ثاني الشهيدين سيّما في الروضة عدم كون المراد ملك الرقبة، بل المراد صرف حاصلها في مصالح المسلمين، بل في الكفاية: أنّ المراد بكونها للمسلمين أنّ الإمام يأخذ ارتفاعها و يصرفه في مصالح المسلمين على حسب ما يراه، لا أنّ من شاء من المسلمين له التسلّط عليها، أو على بعضها، بلا خلاف في ذلك.
بل عن مجمع البرهان( هو للمحقق الأردبيلي شرح لإرشاد الأذهان للعلّامة) معنى كون هذه الأرض للمسلمين كونها معدّة لمصالحهم العامّة، مثل بناء القناطر ثمّ قال: لأنّهم ليسوا بمالكين في الحقيقة، بل هو أرض جعلها اللّه تعالى كالوقف على مصالح المستأجر، و غيره من المسلمين، لا أنّها ملك للمسلمين على الشركة.
و من هنا جعل بعض الناس المسألة خلافيّة، و ذكر فيها قولين.
لكن يمكن إرادة الجميع معنى واحدا، و هو عدم الملك على كيفيّة ملك الشركاء المتعدّدين، و إنّما المراد ملك الجنس على نحو ملك الزكاة و غيرها من الوجوه العامّة، و ملك الأرض الموقوفة على المسلمين إلى يوم القيامة، بناء على أنّ الموقوف ملك الموقوف عليه، فلا يقدح تخلّف بعض الحكام ملك المشخصين ...» انتهى.
أقول: تراهم اختلفوا في أنّ استحقاق المسلمين للأرض المفتوحة عنوة هل هو على نحو الملك أو على نحو آخر؟
و على تقدير كونه على نحو الملك فهل هي ملك للجميع على نحو الشركة و الإشاعة، أو على نحو مالكيّة الطبيعة، كما في ملكيّة الخمس لنوع السادة، و الزكاة لنوع الفقير، دون أفرادهما؟
[٢] الوسائل ١٢: ٢٧٤، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع، الحديث ٤.
[٣] الوسائل ١٢: ٢٧٥، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع، الحديث ٩.