فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٩١ - ٦ - البحار
(أحدهما): ما كان تابعا لملكية الأرض عرفا، و هي المعادن القريبة من سطح الأرض، و الدليل عليه السيرة العرفية بقانون التبعية، و إن كان يشكل إثباتها في المعادن الكبيرة، كالنفط العظيم و هذا من دون فرق بين الأراضي الشخصية و غيرها.
(الثاني): ما كان في أراضي الأنفال مطلقا، فإنها تكون ملكا للإمام عليه السّلام لمعتبرة إسحاق بن عمار- المتقدمة[١].
٦- البحار
قال في الجواهر[٢]: «و قد عدّ في المقنعة من الأنفال «البحار و المفاوز» كما عن أبي الصلاح الأول، و لم نقف له على دليل فيما لم يرجع إلى الأراضي السابقة من المفاوز، و لا لهما في البحار- كما اعترف به غير واحد- اللهم إلّا أن يكونا أخذاه مما دل من الأخبار[٣] على أن الدنيا و ما فيها للإمام عليه السّلام و على أن جبرئيل قد كرى برجله الأنهار الخمسة، أو الثمانية، و إن ما سقت و ما استقت للإمام عليه السّلام خصوصا.
خبر حفص بن البختري[٤] عن الصادق عليه السّلام قال: «إن جبرئيل عليه السّلام كرى برجله خمسة أنهار و لسان الماء يتبعه، الفرات، و دجلة، و نيل مصر، و مهران، و نهر بلخ، فما سقت أو سقي منها فللإمام عليه السّلام و البحر المطيف بالدنيا، و هو أ فسيكون».
و ما عساه يظهر من خبر مسمع بن عبد الملك[٥] الآتي المشتمل على حكاية توليته الغوص و إتيان خمس ما حصل له» انتهى كلامه قدّس سرّه.
[١] ص ١٧٣ فإن إطلاقها تعم القريبة و البعيدة إذا كانت في أراضي الأنفال، فلاحظ.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ١٣١ كتاب الخمس.
[٣] اصول الكافي ١: ٤٠٨ باب أن الأرض كلها للإمام عليه السّلام.
[٤] الوسائل ٩: ٥٣٠، الباب الأول من أبواب الأنفال، الحديث ١٨.
[٥] الوسائل ٩: ٥٤٨، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ١٢.