فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٩٩ - وجوه الطرح السندي
(أحدها): محاولة إسقاط الطائفة الثانية- الدالة على عدم مالكية المحيي و بقاء ملكية الإمام سندا، و دلالة.
أمّا سندا فلأنّها ثلاث روايات اثنتان منها مرويّتان عن عمر بن يزيد و هو مشترك بين الثقة و الضعيف، و الثالثة رواية عن الكابلي، و هو ضعيف أيضا و أما دلالة فلإعراض المشهور عن ظاهرها لذهاب الشهرة[١] إلى القول بالملكيّة بالإحياء، بل قيام الإجماع أو السيرة على عدم أخذ الأجرة ممّن تصدى لإحياء الأرض الموات. و هذا منذ زمان الأئمّة إلى زماننا هذا، و لا معنى لحملها على زمان ظهور الحجّة، فلا بدّ من رفع اليد عنها.
و يمكن الجواب عن هذه المحاولة، أما تضعيف سند الروايات النافية للملكية فضعيف؛ لأنّ الكابلي و اسمه «كنكر» معتبر و قد جاء في ترجمته بهذا العنوان (كنكر) في معجم رجال الحديث[٢] لسيّدنا الاستاذ قدّس سرّه قوله:
«و تقدّم في القاسم بن محمد بن أبي بكر: أنّ أبا خالد الكابلي من ثقات علي بن الحسين عليه السّلام، و يأتي في ترجمة يحيى بن أمّ الطويل أنّه أحد الثلاثة الّذين لم يرتدّوا بعد قتل الحسين عليه السّلام- إلى أن قال (دام ظلّه):- إنّ الأظهر وثاقة الرجل، لا لما تقدّم من الروايات، فإنه لم يصحّ أسنادها، بل لوقوعه في أسناد كامل الزيارات، و قد شهد جعفر بن محمد بن قولويه بوثاقة جميع من في أسناد كتابه».
[١] بل تقدّم نقلا عن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه حكايته عن بعض و سكوته عن الردّ.
[٢] معجم رجال الحديث ١٤: ١٣٨- لاحظ كتاب( المفيد من معجم رجال الحديث: ٤٧٥ في ترجمة كنكر أبا خالد الكابلي رقم ٩٧٧٩) و تعليقة في نفس الصفحة فإنه تحرج بوثاقته و إن عدل سيدنا الاستاذ( دام ظلّه) عن توثيق رجال كامل الزيارات فإنه وثقه عن طريق تفسير القمي.