فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٤ - ٤ - نسبة الفيء و النفل
من غير قتال، كذا من عطا في تفسير مجمع البيان[١] و عن ابن عبّاس في رواية أنّها ما سقط من المتاع بعد قسمة الغنائم من الفرس و الدرع و الرمح[٢].
و كيف كان فالأمر سهل بعد معلوميّة الحكم في كلّ من الغنائم و الأنفال بالمعنى الاصطلاحي الفقهي.
٤- نسبة الفيء و النفل
قد عرفت أنّ «الفيء» هو المال المأخوذ من الكفّار بغير قتال و حرب. و أمّا النفل فيطلق على معنين:
(أحدهما) النفل الحربي و هو مساوق للفيء و مرادف له، فالنسبة بينهما التساوي.
و يشير إلى ذلك رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ ... قال «الفيء» ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل، و الأنفال مثل ذلك، هو بمنزلته»[٣].
فيطلق على هذا المال «الفيء» باعتبار أنّه راجع من الكفّار إلى المسلمين، و «النفل» باعتبار أنّه مال زائد، و فضل من اللّه تعالى.
(الثاني) النفل بمعناه العام، و هو مطلق ما يختصّ بالإمام، سواء المأخوذ من دار الحرب أو غيره من الأموال العامّة المبيّنة في بحث الأنفال، كرءوس الجبال و بطون الأودية و نحو ذلك. و عليه يكون «الفيء» أخصّ من «النفل» بهذا المعنى، لاعتبار سبق ملكيّة الكافر في «الفيء» دون «النفل».
نعم، قد يستفاد من بعض الروايات أنّهما «الفيء و النفل» بمعنى واحد، و هو كل ما كان للّه و لرسوله، ثمّ للإمام فالنسبة بينهما التساوي، لا الخاصّ و العام، لعموم «الفيء» كالنفل.
[١] مجمع البيان( ٣ و ٤): ٥١٧.
[٢] مجمع البيان( ٣ و ٤): ٥١٧.
[٣] الوسائل ٩: ٥٢٧، الباب الأول من الأنفال، الحديث ١١. ط: م- قم.