فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٠٠ - ولاية السلطان الجائر
أما الأدلة العامة فهي ما دلت على ثبوته ولاية مطلقا، و لا سيما في الأمور العامة، و ما هو شأن الرئاسة على المسلمين، مضافا إلى ولاية على التصرف في الأموال و النفوس و أما الأدلة الخاصة فهي ما وردت في خصوص المقام كقوله عليه السّلام «و ما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى ...»[١].
زمن الغيبة ولاية الفقيه:
أما في زمن الغيبة فنائب الإمام العام هو الفقيه الجامع للشرائط فإن ثبتت ولايته العامة حتى في أمثال هذه الأمور العظام التي هي من شئون الرئيس العام فلا إشكال في اعتبار إذنه، و على تقدير المنع فتكفي ثبوت ولاية عن طريق الأمور الحسبيّة، لحاجة الناس إلى الانتفاع بهذه الأراضي، و إلّا لوقعوا في العسر و الحرج لو امتنعوا عن الانتفاع بها، و لا أقل من ضياع ملك المسلمين هذا إذا كانت الأراضي الخراجيّة تحت سلطة الفقيه الحاكم[٢].
ولاية السلطان الجائر:
و أما إذا كانت الأراضي تحت سلطة السلطان المدعى للخلافة العامة- كما هو منصب الإمام المعصوم عليه السّلام- فيكفي الاستيذان منه، بل قال سيدنا الاستاذ (دام ظلّه) ان «في كفاية الاستيذان من الحاكم الشرعي حينئذ إشكال»[٣].
و لا يخفى أن مورد الإشكال إنما هو السلطان المدعى للخلافة العامة، لأنه مورد الروايات الدالة على ولاية على الأراضي، كما ستعرف، كخلفاء بني امية، أو بني العباس و أمثالهم، دون الحاكم الجائر الذي لا يدعى الخلافة، و إنما يدعي
[١] الوسائل ج ص في الباب.
[٢] راجع الجواهر ٢١: ١٦٣- ١٦٤.
[٣] منهاج الصالحين ٢: ٢٦ كتاب التجارة شرائط العوضين( مسألة ٩٩) و كذلك أشار إلى ذلك الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في مسألة حلّ الخراج المأخوذ من الجائر في التنبيه الرابع- كتاب المكاسب: ٧٥ اواخر الصفحة ط المحشى بحاشية الشهيدي.