فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٢٣ - (الطائفة الثالثة) الروايات المتواترة الدالة على جواز إحياء الأراضي الموات
من جهة الضيق إما لخوف الانتشار و إما لكثرة الظلم على الشيعة في أموالهم كما هو المحتمل في رواية يونس بن يعقوب لقوله عليه السّلام «ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم» فإن المراد باليوم هو يوم الشدة فلا إطلاق في التحليل من حيث الزمان.
و بالجملة لا يصح الاستدلال بهاتين الروايتين على تحليل مطلق الأنفال في مطلق الزمان فإن مدلول الأول تحليل ذلك في خصوص ما انتقل من الغير و مدلول الثاني تحديد التحليل بزمان الشّدة، و الصحيح هو ما أفاده قدّس سرّه إذ لا دلالة فيهما على تحليل مطلق الأنفال و لو استولى عليها الشيعي رأسا في مطلق الزمان و لو زمان الرخاء.
هذه جملة من الروايات التي استدل بها في كلمات الأعلام[١] على تحليل الأنفال و نحوها غيرها مما تدل على تحليل حقوقهم للشيعة و إن كان بعضها يختص بما انتقل إليهم ممن لا يعتقد بالخمس أو لا يخمّس و إن كان معتقدا به كما تقدم ذكرها في بحث تحليل الخمس (في ذيل مسألة ١٩) من فصل قسمة الخمس و مستحقّه.
و قد تواترت على تحليل سائر حقوقهم للشيعة من الأنفال و غيرها إلّا الخمس لا سيما خمس الأرباح سواء انتقل إليهم من الغير أو استولوا عليها بأنفسهم و هذا مما لا ينبغي الريب فيه لتواتر الأخبار في الجملة و إن كانت بعضها ضعاف، و أحسن ما فيها سندا و دلالة هي معتبرة عمر بن يزيد عن أبي سيار المتقدمة.
روايات إحياء الأراضي الموات:
(الطائفة الثالثة): الروايات[٢] المتواترة الدالة على جواز إحياء الأراضي الموات
فإنها متواترة تدل على الإذن في التصرف بالإحياء سواء قلنا بأنه يوجب
[١] كصاحب الجواهر ١٦: ١٣٦- ١٤١ فإنه ذكر جملة اخرى من روايات التحليل.
[٢] الوسائل ١٧: ٣٢٦، الباب الأول من أبواب إحياء الموات، و الباب ٣ و الباب ٤ منها، ط إسلاميّة.