فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٦٥ - ١ - أنها تكون من الأنفال مطلقا
مملوة شجرا أو قصبا «أجمة» و من هنا قال المحقق النراقي قدّس سرّه في مستنده[١] في عدّ الأنفال: «الثالث: رءوس الجبال و أذيالها، و بطون الأودية السائلة، و الآجام، و هي الأراضي المملوة من القصب، و سائر الأشجار الملتفة المجتمعة، و المراد منها ما يقال بالفارسية «بيشه» فإن كل ذلك من الأنفال مع ما فيها من الأشجار و الأحجار و النبات و السمك، و الكنز، و الماء و نحوها» و قال شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه بعد نقل المعنيين في الآجام «و كيف كان فالمراد أن الأراضي المستأجمة نفسها بما فيها من الأنفال نظير رءوس الجبال، و بطون الأودية، لا نفس القصب و الشجر، و إن كان ذلك مما يدل عليه ظاهر لفظ القاموس كالمحكي عن المصباح المنير»[٢].
الأقوال في ملكيتها
اختلفوا في ملكية العناوين الثلاثة المذكورة على أقوال:
١- أنها تكون من الأنفال مطلقا
و لو كانت في أرض غير الإمام عليه السّلام كالأملاك الشخصيّة، أو الأملاك العامة، كالمفتوحة عنوة التي هي للمسلمين، و معنى ذلك استثناؤها مما دل على ملكية الأرض الموات بالإحياء، و عما دل على ملكية المسلمين للأراضي العامرة المفتوحة عنوة، فما صدق عليه أحد العناوين المذكورة يبقى على ملك الإمام و إن أحياها إنسان، أو كانت محياة و استولى عليها المسلمون نسب[٣] ذلك إلى إطلاق الأكثر، تبعا لإطلاق النصوص.
[١] مستند الشيعة ٢: ٩٢ كتاب الخمس.
[٢] كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري: ٣٥٦ ط: م- قم.
[٣] الجواهر ١٦: ١٢١ كتاب الخمس، و المدارك ٥: ٤١٥- ٤١٦ كتاب الخمس، ط المؤسسة: قم و صرح به شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه أيضا في( كتاب الخمس: ٣٥٦ قائلا« إن الثمرة في رءوس الجبال و بطون الأودية قليلة لكونهما غالبا مواتا» و استجوده في المدارك لو لا ضعف النصوص في( ٥: ٤١٦ ط المؤسسة: قم) و لم يستبعده سيدنا الاستاذ- دام ظلّه- جمودا على ظاهر المقابلة بينها و بين أراضي الموات في الروايات المتضمنة لعطف موارد الأنفال بعضها على بعض( مستند العروة كتاب الخمس: ٣٦٢).