فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٠٩ - النتيجة
الأرض لا يوجب إلّا انتقال ما كان للمورّث من الملك أو الحقّ إلى الوارث، و ليس كالنواقل الشرعيّة المتوقّفة على الملك، فلا وجه لإلحاق الإرث بسائر النواقل الشرعيّة، كما عن صاحب الجواهر، تبعا للرياض و جامع المقاصد[١].
فتحصّل من جميع ما ذكرناه إلى هنا: أنّ الأوفق بالجمع العرفي بين الأخبار هو القول بأنّ الإحياء إنّما يكون سببا لحقّ الأولويّة، لا الملكيّة. و لكن تتحقق الملكية بالتصرفات المملّكة لا بنفس الإحياء.
و لكن جاء في منهاج[٢] سيدنا الاستاذ (دام ظلّه) (مسألة ٧٧٠) في كتاب إحياء الموات: «يجوز لكلّ أحد إحياء الموات بالأصل، و الظاهر أنّه يملك به من دون فرق بين كون المحيي مسلما أو كافرا».
و لم يتّضح عندنا وجه إعراضه عن صحيحة الكابلي و عمر بن يزيد الدالّتين على عدم حصول الملك- كما تقدّم- مع اعتبار سندهما عنده (دام ظلّه) كما عرفت[٣].
و قد حررنا ما أفاده في بحثه عن شرائط العوضين من شرح مكاسب الشيخ الأعظم قدّس سرّه من قبوله نفي الملكيّة بالإحياء، جمعا بين الطائفتين المذكورتين من الأخبار، بحمل «اللام» في الأولى على مطلق الاختصاص، فتأمّل.
النتيجة
و نتيجة ما ذكرناه في الموات بالأصل عبارة عن الأحكام التالية:
١- أنّها من الأنفال، فتكون ملكا للإمام عليه السّلام أي منصب الإمامة و الحكومة الإسلامية.
[١] راجع بلغة الفقيه ١: ٣٤٨ للسيد العلّامة بحر العلوم.
[٢] منهاج الصالحين ٢: ١٥٠ المسألة ٧٠٧.
[٣] ص ٩٠- ٩١.