فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٥٤ - النوع السادس أرض سلمها أهلها للمسلمين طوعا
و أما ما في بعض الروايات من التقييد بالخربة[١] فهو قيد غالبي؛ لأن الأرض المتروكة تصير خربة لا محالة لا سيما و أن قيد الخراب مذكور على نحو «فاء التفريع» كقوله عليه السّلام في رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الأنفال فقال: هي القرى التي قد جلا أهلها و هلكوا، فخربت، فهي للّه و للرسول»[٢].
النوع الخامس: أرض انجلى عنها أهلها
و قد جاء هذا العنوان في بعض نصوص الأنفال أيضا و ذكره في متن اللمعة كذلك، فإن كان المراد من الأرض المذكورة ما تركها الكفار للمسلمين من غير قتال كانت من القسم الأول، أي ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، إذ لا فرق فيه بين أن يبقى أهلها فيها باقين على كفرهم، أو يجلون عنها، و إن كان المراد بها عنوان مستقل لا خصوص ما يؤخذ من الكفار بغير قتال كانت قسما برأسه، و العبرة فيه بانجلاء أهلها و ترك الأرض معرضا عنها، سواء كانوا مسلمين أم كفارا، و هذه يصدق عليها عنوان «لا ربّ لها» أيضا و إن كانت معمورة، فتكون من الأنفال، و قد ورد في بعض النصوص تحت هذا العنوان كرواية محمد بن مسلم المتقدمة لقوله عليه السّلام فيها بعد السؤال عن الأنفال «كل قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل ...»[٣].
فإن العطف ب «أو» دال على استقلال «انجلاء أهل القرية» في كونها نفلا في مقابل هلاك أهلها.
النوع السادس: أرض سلمها أهلها للمسلمين طوعا
[١] كالحديث ٢٤ و ٢٩ في نفس الباب.
[٢] الوسائل ٩: ٥٣٢، الباب الأول من الأنفال، الحديث ٢٤.
[٣] الوسائل ٩: ٥٢٦، الباب الأول من الأنفال، الحديث ٧.