فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٣١ - كلام الشهيد قدس سره
مختصتين بما انتقل من الغير كما تقدم[١] فالتصرف في هذه الامور بدعوى أنها من الأنفال و قد أباحوها للشيعة و كذا غيرها من سائر أموال الإمام عليه السّلام غير جائز إذ لم يثبت ذلك بحيث يتناول المقام قطعا حسبما عرفت»[٢].
أقول استدلاله قدّس سرّه بالسيرة على جواز تصرف المخالفين في أراضي الأنفال و ما يتبعها من دون ردع فمما لا إشكال فيه كما تقدم و أما قوله قدّس سرّه إن أدلة التحليل كلها ضعاف ما عدا روايتين مختصتين بما انتقل من الغير فلا يمكن المساعدة عليه لما في روايات التحليل على نحو العام.
صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام هلك الناس في بطونهم و فروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا ألا و إن شيعتنا من ذلك و آبائهم (خ أبنائهم) في حل»[٣].
فإنها صحيحة و قد تضمنت تحليل «حقهم» و لفظ «الحق» عام يشتمل الأنفال و غيرها و قد عدّها قدّس سرّه[٤] من روايات الإباحة المطلقة أيضا في مسألة إباحة الخمس.
فعليه يمكن الاستدلال بها لتحليل الأنفال المنقولة كإرث من لا وارث له و صفايا الملوك و ما يؤخذ من الكفار بغير قتال أو بغير إذن إلّا أنه ورد في الإرث المذكور روايات تدل على لزوم التصدق به على فقراء بلد الميت أو مطلقا، فلاحظ.
[١] ص ٣٠١- ٣٥٥ نفس المصدر.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٧٠- ٣٧١.
[٣] الوسائل ٩: ٥٤٣، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث الأول.
[٤] مستند العروة: ٣٤٧ كتاب الخمس.