فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٤٢ - فقه الحديث
مقدمة
فلنبدأ، أولا بذكر النصوص الواردة في الأراضي الخراجيّة
التي هي المستند في الأحكام المذكورة لهذه الأراضي لكي نستطيع على الجواب عن الأسئلة المتقدمة.
نذكرها على النحو التالي:
١- صحيحة الحلبي
قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن السواد ما منزلته؟ فقال: «هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم، و لمن يدخل في الإسلام بعد اليوم، و لمن لم يخلق بعد- فقلت: الشراء من الدّهاقين؟ قال:- لا يصلح إلّا أن يشترى منهم على أن يصيرها للمسلمين، فإذا شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها- قلت: فإن أخذها منه؟ قال:- يردّ عليه رأس ماله، و له ما أكل من غلّتها بما عمل»[١].
فقه الحديث.
المراد ب «أرض السواد» في عرف ذاك اليوم هو الجزء العامر من أراضي العراق الّتي فتحها المسلمون في حروبهم مع الفرس[٢] و إنّما أطلق المسلمون هذا الاسم على الأراضي العراقيّة من أجل أنّهم حين خرجوا من أراضيهم القاحلة بادية جزيرة العرب ظهرت لهم خضرة الزرع و الأشجار في أراضي العراق، فسمّوا خضرتها سوادا، لأنّهم كانوا يسمّون خضرة الأشجار بالسواد لشدّة خضارتها.
و المستفاد من هذه الصحيحة عدة أمور:
١- أن أرض السواد ملك للمسلمين على مر الدّهور.
[١] الوسائل ١٢: ٢٧٤، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع، الحديث ٤ ط إسلامية، و ١٧: ٣٦٩ ط المؤسسة- قم.
[٢] في زمان عمر، و قد أوضح حدوده في الجواهر ٢١: ١٥٩ و ١٦٦- ١٦٧ كتاب الجهاد، فراجع إن شئت.