فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٤ - أما الأمر الأول ففي أقسام الأراضي
و في الحالة الرابعة لا بد من متابعة بنود الصلح من حيث وقوع الصلح على أن تكون الأراضي للمسلمين أو لهم، و هذا أيضا هو مقتضى الحق و العدالة، لوقوع الصلح برضى الطرفين، و الصلح أمر جائز عرفا و شرعا و تسمى هذه الأراضي بأرض الصلح.
فالمتحصل من التقسيم الثاني هو بيان كيفيّة إلحاق الأراضي الكافرة إلى دار الإسلام، و توسّع الحكومة الإسلامية من الناحية السياسة، و شمولها للأراضي التي استملكها الكفار بإحيائهم لها ابتداء، و صارت لهم بعد أن كانت من الأنفال، بناء على عدم اشتراط الإسلام في الاستملاك بالإحياء، أو لا أقل من إيجاد الحق بها للمحيي للأرض، و على أية حالة أن ملكية الكفار للأراضي المذكورة، أو ثبوت حق لهم فيها بالإحياء إنما تفرض بعد تشريع ملكية الموات الأصلية لإمام المسلمين، ففي الحالات الأربعة الطارئة تسترجع منهم هذا الملك أو الحق و تلحق بدار الإسلام على النحو المتقدم.
و قد أشار الكتاب العزيز إلى بعض أقسامها بقوله تعالى: وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ ...[١].
و هو القسم الثاني، أي الحالة الثانية، و هي الفتح سلما.
فقد تحصل من مجموع التقسيمين (الطبيعي و السياسي) أن الأراضي تكون على أربعة أقسام كما صرّح بها الفقهاء[٢].
١- الأنفال: و هي للإمام.
٢- المفتوحة عنوة: و هي لعامة المسلمين.
٣- أرض الصلح- و هي تتبع كيفية الصلح.
٤- الأرض المسلمة بالدعوة- تبقى لهم.
[١] سورة الحشر: ٦، و سيأتي بيانها في الأمر الثاني.
[٢] الحدائق ١٨: ٢٩٤، و قد فصل الكلام في الأنفال في ١٢: ٤٧٠- ٤٨١ في كتاب الخمس، فراجع.