فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٨٦ - تتمة في ثمرة إحياء الأراضي الموات هل هي الملكية الخاصة، أو حق التصرف؟
فالنتيجة: أنّ الإذن الصادر من الرسول صلّى اللّه عليه و آله[١] و الإمام عليه السّلام عامّ يشمل جميع الأفراد، سواء المسلمين أم غيرهم لعموم الكبرى المذكورة، و مقتضاه عدم الفرق في الموات بين أرض الإسلام و الكفر، لأنّ جميعها من الأنفال.
و أما دعوى الإجماع على عدم ملكية الكافر بالإحياء، لعدم شمول الإذن له؛ لعدم صلاحيته لذلك أو لعدم صدور الإذن لهم كما في بعض الكلمات المتقدمة؛ فغير مسموعة لوجود الخلاف في المسألة، كما تقدّم أيضا.
فتحصّل من جميع ما تقدّم: أنّ مقتضى الجمع بين الطوائف الثلاث من الروايات المتقدّمة الواردة في الإذن في الإحياء هو جواز إحياء الموات لكلّ أحد، مسلما كان أو كافرا[٢]، إلّا أنّ الشيعة يعفى عنهم الطسق و الأجرة بخلاف غيرهم، فعليهم الطسق، يؤدّونه إلى الإمام عليه السّلام و يبقى الأرض تحت يدهم إلى ظهور الحجّة، فإذا ظهر بقيت الأرض في أيدي الشيعة مع الأجرة و تؤخذ من غيرهم.
تتمّة: في ثمرة إحياء الأراضي الموات هل هي الملكية الخاصة، أو حق التصرف؟
وقع الكلام بين الفقهاء في أنّ ثمرة إحياء الأراضي الموات هل هي ملكية المحيي لها ملكية خاصة، أو مجرد ثبوت الحقّ له فيها دون الملك؟ و قد يعبّر عن الأوّل بملكيّة رقبة الأرض، و عن الثاني بملكيّة التّصرفات، و هذا سؤال فقهي اهتموا في الجواب عنه و تترتب عليه آثاره- كما سيأتي- إذ على الأول تخرج الأرض عن ملك الإمام عليه السّلام و الدولة الإسلامية، و تدخل في ملكيّة الفرد ملكية
[١] كما في الحديث ٦ في الباب الأول من إحياء الموات المرويّ في الوسائل ١٧: ٣٢٧.
[٢] جاء في منهاج الصالحين ٢: ١٥٠ م ٧٠٧ للسيد الاستاذ قدّس سرّه:« يجوز لكل أحد إحياء الموات بالأصل، و الظاهر أنه يملك به من دون فرق بين كون المحيى مسلما أو كافرا».