فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٠٧ - إشكال و دفع
الثابتة للبائع، و إن كان المحلّ ملكا لمالكه الأصلي. و لو منع عن صدق البيع كفى في صحة هذه المعاملة عمومات الوفاء بالعقود، و صحة المعاملات، و إن كان المعوّض نفس الحقّ.
(الثاني): هو الالتزام بحصول ملكيّة الأرض للبائع آنا ما قبل البيع، تصحيحا له. و هكذا سائر المعاملات، كالوقف و الهبة و نحوهما.
و قد أشار إلى كلا الوجهين شيخنا المحقّق الأصفهاني قدّس سرّه في تعليقته الكريمة[١] على المكاسب و كذا غيره كصاحب بلغة الفقيه[٢].
قال المحقّق المزبور:
«و أمّا الالتزام بترتيب آثار الملك بالبيع و نحوه فربما يجاب بحصول الملك قبل البيع آنا ما، فيكون كسائر الأملاك، و الثمرة حينئذ تظهر في اقتضاء الأجرة إذا بقيت على حالها، و عدمه فيما إذا انتقلت بالبيع و نحوه. و يمكن أن يقال: بأنّه ليس للمحيي إلّا الأحقيّة الملائمة لبقاء الرقبة على ملك الإمام عليه السّلام و البيع لا يقتضي التّملك إلّا في مورد قابل، و إلّا فهو جعل شيء بإزاء شيء، فيكون مقتضاه تارة الوقفيّة، و اخرى الأحقيّة، و ثالثة زوال الملكيّة، كما قدّمناه في أوائل البيع، فتنتقل الرقبة إلى المشتري، بمعنى أنّه يقوم مقام البائع فيما له من الأحقيّة، و هكذا إلى الآخر، كيف؟ و ظاهر الأخبار من أنّه عند قيام الحجّة عليه السّلام يترك الأرض في أيدي الشيعة، و يقاطعهم عليها على أنّها تبقى على حالها، لا أنّها بالنواقل الشرعية الّتي لا بدّ منها عادة تنقلب عمّا هي عليه.
و أمّا الإرث فهو واضح؛ لأنّ الحقوق تورث كالأملاك، و عليه فلا ثمرة عمليّة لتحقيق إفادة الإحياء للملكية أو الأحقية فتدبّر جيدا».
[١] تعليقته على المكاسب: ٢٤٢ و قد تقدّم عبارته في التعليقة ص ٩٦.
[٢] بلغة الفقيه ١: ٣٠٢.