فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١١٩ - القسم الثاني الأراضي المجهولة المالك
تتمّة
لا فرق فيما ذكرنا من أنّ هذا القسم يكون من الأنفال بين أن يكون عمرانه بشريّا هلك عامره، و بين أن يكون طبيعيّا زال عمرانه بحوادث الدهر كالغابات إذا صارت مواتا لصدق العنوان عليها، أي عنوان «أرض لا ربّ لها»، بل إطلاقه يشمل حال حياته أيضا. فكلّ أرض لا مالك لها ملك للإمام عليه السّلام عامرا كان أو مواتا مسبوقا بالعمران، أو لا.
نعم، لو كانت حية طبيعيّة، فحازها مسلم، ثم طرأها الموت تحت يده، فلا تدخل بموتانها الطارئ في الأنفال، لعدم تناول شيء من العناوين المذكورة من «لا ربّ لها» أو «أرض خربة» لها، لأنّ لها ربّ حسب الفرض، و لا الأرض الخربة بعد لزوم تقييدها بما لا ربّ لها، كما عرفت عند الجمع بين رواياتها، و قد تقدّمت الإشارة إلى هذا الصنف من الأراضي في أوّل البحث.
القسم الثاني: الأراضي المجهولة المالك
أي ما يكون لها مالك مجهول لم يعرف بشخصه و لو في ضمن محصورين، فهل تكون هذه من الأنفال أيضا،- بحيث يملكها المحيي و لا يجب عليه إلّا الزكاة عند اجتماع شرائطها- كالنوع الأول- أم لا؟ فعن المشهور الأول[١].
[١] راجع الجواهر ٣٨: ٢٧، كتاب إحياء الموات.
و في متن الشرائع:« و إن لم يكن لها مالك معروف فهو للإمام عليه السّلام ...»- الجواهر ٣٨: ٢٦- ٢٧ و إطلاقه يعم ما إذا كان لها مالك مجهول.
و من هنا جاء في الجواهر في شرح عبارة الشرائع هكذا:« و أمّا إذا( لم يكن لها مالك معروف) للجهل به أو لهلاكه و كانت ميتة( فهي للإمام عليه السّلام) إجماعا محكيّا عن ظاهر السرائر و التذكرة، و جامع المقاصد و صريح المفاتيح في الثاني، و الخلاف في الأول».
و لاحظ مستند النراقي قدّس سرّه ٢: ٩٢ الطبع الحجري.