فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١١٧ - القسم الأول الموات التي باد أهلها
لقوله عليه السّلام فيها: «كلّ أرض خربة تكون للإمام»[١]، و نحوها موثقة سماعة[٢] و مرسلة أحمد، لقوله عليه السّلام فيها «و الموات كلّها هي له»[٣].
(الثانية): ما تكون مقيّدة للأرض الخربة بما إذا باد أهلها، أو انجلى عنها، تاركين لها، فتدلّ على أنّه يعتبر في كونها من الأنفال- مضافا إلى الموتان- عدم وجود مالك لها يعتنى بها، إمّا لعدم وجوده رأسا، أو عدم اعتنائه بها لو كان، و هي عدّة روايات:
١- موثّقة إسحاق بن عمّار، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأنفال؟
فقال: «هي القرى الّتي قد خربت، و انجلى أهلها ...- إلى أن قال-: و كلّ أرض لا ربّ لها»[٤].
٢- قوله عليه السّلام في رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و قد سئل عن الأنفال؟ فقال: «كلّ قرية يهلك أهلها، أو يجلون عنها، فهي نفل ...»[٥].
٣- صحيحة داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (في حديث) قال: قلت: و ما الأنفال؟ قال: «بطون الأودية، و رءوس الجبال ...- إلى أن قال-: و كلّ أرض ميتة قد جلا أهلها ...»[٦].
لعدم الفرق بين الجلاء و الهلاك، بل الثاني أولى بكونه نفلا.
٤- قوله عليه السّلام في رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن الأنفال؟
فقال: ما كان من الأرضين باد أهلها»[٧].
[١] الوسائل ٩: ٥٢٦، الباب الأول من الأنفال، الحديث الأول.
[٢] الوسائل ٩: ٥٢٦، الباب الأول من الأنفال، الحديث ٨.
[٣] الوسائل ٩: ٥٢٩، الباب الأول من الأنفال، الحديث ١٧.
[٤] الوسائل ٩: ٥٣١، الباب الأول من الأنفال، الحديث ٢٠.
[٥] الوسائل في الباب المتقدم، الحديث ٧.
[٦] الوسائل في الباب المتقدّم، الحديث ٣٢.
[٧] في الباب المتقدم، الحديث ١١.