فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٢٦ - الروايات
و روى عن سنن أبي داود عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: «ألا من ظلم معاهدا أو أنقصه، أو كلّفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفسه فانا حجيجه يوم القيامة».
و أما الأراضي الموات من أرض الصلح فهي من الأنفال، أي تكون ملكا للدولة الإسلامية، كغيرها من الموات، كموات الأراضي المفتوحة عنوة، و موات الأراضي المسلمة بالدعوة، و كذلك أيضا الغابات من أراضي الصلح، و ما كانت مثلها من الأراضي العامرة طبيعيّا و هذا بحسب عمومات أدلة الأنفال إلّا أنه يمكن دخولها في عقد الصلح بنحو آخر يملكها أهل الأرض لو تم العقد على ذلك.
هذا كله مقتضى القواعد الأولية في الصلح و الأنفال، أي لا بد من ملاحظة بنود الصلح، و عموم أدلة الأنفال فانهما المرجع الأساسي للمقام، و لا اشكال في أن للإمام عقد الصلح بما يراه مصلحة للحكومة الإسلامية.
الروايات
أما الروايات الواردة في المقام التي ذكرها الفقهاء[١] في باب الأنفال فقد عدّت أرض الصلح من الأنفال مطلقا من دون تقييد بوقوع الصلح عليها، فكأنه حكم تعبدي تكون الأرض للدولة الإسلامية من دون حاجة إلى وقوع ذلك في بنود الصلح، كسائر الأنفال، و هي:
١- صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا بأيديهم، و كل أرض خربة، و بطون الأودية فهو لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو للإمام عليه السّلام من بعده يضعه حيث يشاء»[٢].
[١] لاحظ كتاب الجواهر ج ١٦ كتاب الخمس ص ١١٦.
و لاحظ منهاج الصالحين لسيدنا الأستاذ قدّس سرّه ١: ٣٨٢، م ٤٦ كتاب الجهاد.
[٢] الوسائل ٩: ٥٢٣ كتاب الخمس في الباب ١ من الأنفال، الحديث ١.