فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢١٢ - (أحدها) القول بحلية مطلق الأنفال للشيعة الأرضين و غيرها
و عليه فلا وجه لقياس مال الإمام عليه السّلام بمجهول المالك، لأنا نقطع برضاه عليه السّلام بصرف ماله في الجهات التي توجب ترويج الدين و منها إعطاؤه لأهل العلم و صرفه في الحوزات العلمية و الإنفاق عليهم، و نحو ذلك مما نعلم برضاه (عجل اللّه فرجه الشريف).
و لا يفرّق في ذلك بين كونه له عليه السّلام بعنوان إمامته أي شخصيّته الحقوقية- على مصطلح اليوم- أم بعنوان شخصه للزوم صرفه في المصارف العامة الراجعة إلى مصالح الإسلام و المسلمين على كل تقدير سواء في حضوره (عجل اللّه فرجه الشريف) أم غيبته، كما هو الحال فيمن سبقه من الأئمة الأطهار عليهم السّلام.
ثم إنه هل يجوز إعطاء المجهول المالك للهاشمي صدقة عن المالك؟
مقتضى إطلاق الروايات المذكورة هو الجواز، و لا دليل على حرمة مطلق الصدقات على الهاشمي، إلّا في زكاة المال و البدن المفروضة و محل الكلام هو المال المجهول المالك فيجوز إلّا أن يكون مهانة لهم إثباتا و هذا عنوان ثانوي لا بدّ في منعه من تحققه.
هذا كله في تعيين الأنفال موضوعا و بيان أقسامها الثلاثة.
حكم الأنفال في زمن الغيبة
و أما حكمها في زمن الغيبة
فاختلفوا فيه على أقوال:
(أحدها) القول بحلية مطلق الأنفال للشيعة الأرضين و غيرها
نسبه الشهيد في الروضة[١] إلى المشهور و لكن اعترض عليه شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في كتاب
[١] الروضة البهية ٢: ٨٥ قال قدّس سرّه« و المشهور أن هذه الأنفال مباحة حال الغيبة فيصح التصرف في الأرض المذكورة بالإحياء و أخذ ما فيها من الشجر و غيره، نعم يختص ميراث من لا وارث له بفقراء بلد الميت و جيرانه للرواية، و قيل بالفقراء مطلقا لضعف المخصص، و هو قوى مطلقا كغيره».
---- و الرواية في الوسائل ٢٦: ٢٥٥ الباب ٤ من أبواب ولاء ضمان الجريرة، الحديث ١٠.