فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٣ - أما الأمر الأول ففي أقسام الأراضي
١- الأراضي المفتوحة عنوة (أي بالقهر و الغلبة).
٢- الأراضي المفتوحة سلما.
٣- الأراضي المسلمة بالدعوة.
٤- أراضي الصلح.
و هذا التقسيم أيضا تقسيم لطبيعة الحوادث الموجبة لإلحاق الأراضي- التي تكون بيد الكفار- إلى دار الإسلام؛ لأن الدعوة الإسلامية إما أن تقابل من طرف العدو بالمخالفة و العناد فإذا وقع الحرب و القتال، و دخل[١] الجيش الإسلامي في الأراضي الكافرة كانت تلك الأراضي من المفتوحة عنوة في الاصطلاح الفقهي و إذا دخل من دون مقاومة من العدو كانت من المفتوحة سلما.
و إما أن تقابل الدعوة الإسلامية بقبول العدو الإسلام من دون أي حرب و قتال، بل بقناعة لدعوة الحق.
و إما أن تنتهي إلى الصلح و يبقى العدو عادية عليهم، و من المعلوم أنه لا تخرج حالة المقابلة من الكفار عن إحدى هذه الحالات الأربعة عادة.
ففي الحالة الأولى تملك أراضيهم لعامة المسلمين، و تسمى الأراضي بالمفتوحة عنوة، و تكون للمسلمين.
و في الحالة الثانية تسمى الأراضي بالمفتوحة سلما و تكون الأراضي للإمام أي من الأنفال كما دل عليه آية «الفيء».
و في الحالة الثالثة يبقى الأراضي على ملكية مالكيها؛ لأنهم مسلمون كغيرهم ممن دخل في الإسلام، فتبقى أموالهم و نفوسهم و أعراضهم محترمة، لأن المفروض دخولهم في الإسلام، و هذا هو مقتضى العدالة الإسلامية، و تسمى هذه الأراضي فى الاصطلاح الفقهي بالأرض المسلمة بالدعوة.
[١] فإذا دخلها فتحا من دون قتال و مقاومة من قبل العدو كان الأرض من الأنفال أي للإمام، كما أشار إليه الآية الكريمة وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ. سورة الحشر: ٦.