فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٥٩ - أما المرحلة الأولى ففي الحكم التكليفي
أما المرحلة الأولى ففي الحكم التكليفي.
أمّا بالنسبة إلى زمن الحضور فلا ينبغي التأمّل في أنّ قيادة الحرب الإسلامي تكون لإمام المسلمين؛ لأنّه من أهمّ الأمور خطرا.- كما أشار إليه في الجواهر[١]-. و يمكن الاستدلال له- مضافا إلى أنّه القدر المتيقّن من الإجماع المدّعى بقسميه[٢] على اشتراط إذنه- بأنّ ولاية الإمام عليه السّلام على الجهاد من أوضح أنحاء ولايته العامّة، لأهمّية الجهاد و الحرب في كلّ أمّة تريد ذلك؛ لأنّ فيه فناء النفوس و الأموال و هتك الأعراض. فكيف يمكن أن يخرج عن ولايته و زعامته؟! و بالجملة لا ينبغي التأمّل في اعتبار إذنه في الجهاد زمن حضوره، و إلّا فليست بمشروعة.
و أما في زمن الغيبة فهل يشرع الجهاد الابتدائي بدون الإذن، لعدم التمكّن من الاستيذان من الإمام الغائب (عجّل اللّه تعالى فرجه)، أو لا؟
قد يقال[٣] بسقوط الجهاد في زمن الغيبة للإجماع على اعتبار إذن الإمام عليه السّلام، و لم يتمكّن منه، و المشروط ينتفي بانتفاء شرطه. و قد ناقش فيه صاحب الجواهر قدّس سرّه[٤]. و تبعه سيّدنا الاستاذ دام ظلّه في منهاجه[٥]، و التزما بمشروعيّة الجهاد في عصر الغيبة تحت ولاية الفقيه بشرائطه، فلاحظ[٦].
[١] ١ و ٢ الجواهر ٢١: ١١ كتاب الجهاد و هكذا في منهاج سيّدنا الاستاذ دام ظلّه ١: ٣٦٤.
[٢] ١ و ٢ الجواهر ٢١: ١١ كتاب الجهاد و هكذا في منهاج سيّدنا الاستاذ دام ظلّه ١: ٣٦٤.
[٣] ٣ و ٤ الجواهر ٢١: ١٣ كتاب الجهاد.
[٤] ٣ و ٤ الجواهر ٢١: ١٣ كتاب الجهاد.
[٥] منهاج الصالحين ١: ٣٦٦ كتاب الجهاد.
[٦] لا يخفى أنّ جهاد الكفّار من أحد أركان الدين الإسلامي، و قد تقوّى الإسلام و انتشر أمره في العالم بالجهاد مع الدعوة إلى التوحيد في ظلّ راية النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و آله. و من هنا قد اهتمّ القرآن الكريم بذلك في ضمن نصوصه التشريعيّة، حيث إنه قد ورد في الآيات الكثيرة أنه من الواجب على المسلمين قتال و جهاد الكفار المشركين حتّى يسلموا أو يقتلوا، و أهل الكتاب حتّى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون. و من الطبيعي أنّ تخصيص هذا الحكم بزمان موقّت، و هو زمان الحضور لا ينسجم مع اهتمام القرآن و أمره به من دون توقيت في ضمن نصوصه الكثيرة.- قال تعالى: فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ( النساء: ٧٤).
و قال تعالى: وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ( الأنفال: ٣٩).
و قال تعالى: حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ( الأنفال: ٦٥).
و قال تعالى: فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ( التوبة: ٥).
و قال تعالى: وَ قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً( التوبة: ٣٦).
و هذه الآيات وردت في القتال مع المشركين، فإنّه يجب دعوتهم إلى كلمة التوحيد و الإسلام، فإن قبلوا، و إلّا وجب قتالهم و جهادهم إلى أن يسلموا، أو يقتلوا، و تطهر الأرض من وجودهم.
و قد وردت في القتال مع أهل الكتاب أيضا، فإنّه يجب مقاتلتهم أيضا حتّى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون.
قال اللّه تعالى: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ( التوبة: ٢٩).
و هناك روايات متواترة في الحثّ على الجهاد( الوسائل ١١: الباب الأول من أبواب جهاد العدوّ) و لا تقييد فيها بوجود الإمام عليه السّلام.
و بالجملة مقتضى عموم هذه الآيات عدم اشتراط وجوب الجهاد بوجود الإمام عليه السّلام في زمن الغيبة لو تمّت شرائطه.
و من هنا استشكل السبزواري في الاشتراط في الكفاية( كفاية الأحكام: ٧٤) و إن ذهب إليه المشهور، حيث يقول:
« و يشترط في وجوب الجهاد وجود الإمام عليه السّلام أو من نصبه، على المشهور بين الأصحاب. و لعلّ مستنده أخبار لم تبلغ درجة الصحة مع معارضتها بعموم الآيات، ففي الحكم به إشكال».
فتراه يستدلّ بعموم الآيات لنفي اعتبار وجود الإمام عليه السّلام في الجهاد، إلّا أن يثبت دليل معتبر على الاشتراط، و لم يثبت- كما ستعرف-.
و قد تمسّك بالعموم المذكور صاحب الجواهر قدّس سرّه أيضا لنفي اشتراط إذن الإمام عليه السّلام و الاكتفاء بإذن الفقيه، حيث يقول:« إن تمّ الإجماع المزبور فذاك( أي نلتزم باشتراط وجود الإمام عليه السّلام) و إلّا أمكن المناقشة فيه بعموم ولاية الفقيه في زمن الغيبة الشاملة لذلك، المعتضدة بعموم أدلّة الجهاد، فيرجّح على غيرها»( الجواهر ٢١: ١٤).
هذا، لكن المشهور كما في( كفاية الأحكام للسبزواري: ٧٤) ذهبوا إلى القول بالاشتراط.
و يستدل لهم بوجهين:
( الأول): الإجماع( كما في الجواهر ٢١: ١١ كتاب الجهاد) و قد ناقش فيه سيّدنا الاستاذ دام ظلّه( المنهاج ١: ٣٦٤) بأنّه لم يثبت، إذ من المتيقن على تقدير ثبوته هو زمن الحضور، دون الغيبة.
هذا مضافا إلى احتمال استناد المجمعين إلى الروايات الّتي لا تخلو عن المناقشة سندا و دلالة.( الوجه الثاني) الروايات الّتي استدلّ بها على اعتبار إذن الإمام عليه السّلام في مشروعيّة الجهاد، و هي عدّة روايات تعرّض لها في الجواهر( ٢١: ١١- ١٤ كتاب الجهاد.- ١- رواية سويد القلاء عن بشير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قلت له: إنّي رأيت في المنام أنّي قلت لك: إنّ القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة و الدم و لحم الخنزير، فقلت لي: نعم هو كذلك، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام« هو كذلك، هو كذلك»( الوسائل ١١: ٣٢، الباب ١٢ من أبواب جهاد العدوّ، الحديث الأول.
و فيه: أوّلا أنّها ضعيفة السند لوقوع« بشير» في سندها و هو مشترك بين بشير الدّهان الثقة و غيره، و لا تميز إلّا ما يقال من رواية« سويد القلاء» عن بشير الدهان، و فيه: أنّ رواية عنه في مورد لا يدلّ على أنّه روى هذه الرواية عنه أيضا، فاحتمال أن يكون غير الدّهان لا دافع له. و أمّا رواية هذه مرسلا عن بشير الدّهان في الكافي( الوسائل ١١:
٣٢، الباب ١٢ من أبواب جهاد العدوّ ذيل الحديث الأول. فلا يجدي أيضا، لعدم حجّيتها من جهة الإرسال.
و ثانيا ما ذكره سيّدنا الاستاذ قدّس سرّه من المناقشة في دلالتها من أنّ الظاهر منها بمناسبة الحكم و الموضوع هو حرمة القتال بأمر غير الإمام المفترض طاعته، بمتابعته فيه، و لا تدل على حرمة القتال على المسلمين للكفّار إذا رأى المسلمون من ذوي الآراء و الخبرة فيه مصلحة عامّة للإسلام، و إعلاء كلمة التوحيد بدون إذن الإمام عليه السّلام، كزماننا هذا.( منهاج ١: ٣٦٥).
و الحاصل: أنّ المستفاد من هذه الرواية هو حرمة القتال بقيادة الظالم؛ لأنّه إعانة على الإثم. و أمّا إذا كان بقيادة من له أهليّة ذلك من المسلمين ذوي الرأي و السداد، و كان غرضهم إعلاء كلمة الإسلام، ملتزمين بأحكام الدين فلا تدلّ على المنع. و نحوها في المنع المذكور:
٢- رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن آبائه عليه السّلام المرويّ عن العلل و الخصال، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:« لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن في الحكم، و لا ينفذ في الفيء أمر اللّه عزّ و جلّ، فإنّه إن مات في ذلك المكان كان معينا لعدوّنا في حبس حقّنا، و الإشاطة بدمائنا، و ميتته ميتة جاهليّة»( الوسائل ١١: ٣٧، الباب ١٢ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٨).
فإنّها صريحة في أنّ القتال بأمر الظالمين و تحت رايتهم يكون إعانة على الظلم على أهل البيت، و هذا هو الممنوع و نحوها:
٣- موثّقة سماعة عنه عليه السّلام قال:« لقى عباد البصري علي بن الحسين عليه السّلام في طريق مكّة، فقال له: يا علي بن الحسين، تركت الجهاد و صعوبته، و أقبلت على الحجّ و لينه، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ... الآية( سورة التوبة: ١١١)؟!
فقال علي بن الحسين عليه السّلام أتمّ الآية- فقال:- التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ( الوسائل ١١: ٣٦، الباب ١٢ من أبواب الجهاد، الحديث ٣).
و هذه تدلّ أيضا على أنّ الجهاد مع من لا يحفظ حدود اللّه و لا يلتزم بأحكام الذين ممنوع، فلا تدلّ على المنع عن الجهاد مع الملتزم بالدين و لو كان غير الإمام المعصوم. و نحوها أيضا:-- ٤- رواية محمد بن عبد اللّه السمندري( نفس الباب، الحديث ٧).
و الحاصل: أنّ المستفاد من هذه الروايات و نحوها هو المنع عن الجهاد بإمرة الظالمين غير الملتزمين بأحكام الدين، فلا تدلّ على المنع بإمرة عدول المؤمنين لا سيّما الفقيه العادل- كما سيأتي-.
٥- و في رواية تحف العقول مرسلا عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون قال:« و الجهاد واجب مع إمام عادل ...»( نفس الباب، الحديث ١٠).
و هذا في مقابل الفاسق، و لو كان المراد به الإمام المعصوم عليه السّلام لزم الحمل على زمان الحضور لولايته على جميع شئون المسلمين و منها الجهاد، هذا مضافا إلى ضعف سندها بالإرسال.
و في الروايات المانعة ما يدلّ على المنع عن الجهاد في برهة خاصّة من الزمن- على نحو القضيّة الخارجية- لورود السؤال و الجواب عن زمان خاصّ، و ذلك مثل:
٦- رواية عبد اللّه بن مغيرة قال: قال محمد بن عبد اللّه للرضا عليه السّلام و أنا أسمع: حدّثني أبي عن أهل بيته عن آبائه أنّه قال له بعضهم: إنّ في بلادنا موضع رباط يقال له قزوين، و عدوا يقال له: الديلم، فهل من جهاد؟ أو هل من رباط؟
فقال:« عليكم بهذا البيت فحجوه- فأعاد عليه الحديث، فقال:- عليكم بهذا البيت فحجوه، أ ما يرضى أحدكم أن يكون في بيته و ينفق على عياله ينتظر أمرنا فإن أدركه كان كمن شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بدرا، و إن مات منتظرا لأمرنا كان كمن كان مع قائمنا صلوات اللّه عليه ...- الحديث-( الوسائل ١١: ٣٧، الباب ١٢ من جهاد العدو، الحديث ٥.
و لا يمكن الاستدلال بها على منع الجهاد مطلقا؛ لأنّ الظاهر منها- كما أفيد( السيّد الاستاذ( دام ظلّه) في المنهاج ١:
٣٦٥-. أنّها في مقام بيان الحكم المؤقّت، لا الحكم الدائم، بمعنى أنّه لم يكن في الجهاد، أو الرباط صلاح في ذلك الوقت الخاصّ.
و يشهد على ذلك الرباط تلو الجهاد، مع أنّه لا شبهة في عدم توقّفه على إذن الإمام عليه السّلام و ثبوته في زمان الغيبة، و ممّا يؤكّد ذلك أنّه يجوز أخذ الجزية في زمن الغيبة من أهل الكتاب إذ أقبلوا ذلك، مع أنّ أخذ الجزية إنّما هو في مقابل ترك القتال معهم، فلو لم يكن القتال معهم في هذا العصر مشروعا لم يجز أخذ الجزية منهم أيضا.
و هناك روايات اخرى تعرّض لها في الجواهر( ٢١: ١٣) و هي قاصرة سندا أو دلالة، فراجع.
و أمّا ما ورد في عدّة من الروايات( الوسائل ١٥: ٥٠، الباب ١٣ من أبواب جهاد العدوّ من طبعة مؤسسة آل البيت).
من حرمة الخروج بالسيف على الحكّام و خلفاء الجور قبل قيام قائمنا( صلوات اللّه عليه) فهو أجنبيّ عن مسألتنا هذه و جهاد الكفار رأسا، و لا يرتبط بها نهائيا، لأنّ محلّ الكلام هو قتال مع الكفّار المشركين أو أهل الكتاب، لا المسلمين الغاصبين لحكومة الحقّ.
فتحصّل ممّا ذكرناه: أنّه لم يدلّ دليل على اشتراط إذن الإمام المعصوم عليه السّلام في مشروعيّة الجهاد في زمن الغيبة، بل القدر المتيقن اشتراطه في زمن الحضور للإجماع.- بل مقتضى إطلاق الآيات الكريمة الواردة في الأمر بالجهاد، و كذلك الروايات المطلقة مشروعيّة الجهاد في كلّ وقت لو تمّت مقدماته بحيث غلب على الظّن انتصار المسلمين على الكافرين.
إذن الفقيه
نعم لا بدّ من إذن نائب الغيبة من باب القدر المتيقّن في القيادة الشرعيّة للجهاد الإسلامي. إذ لولاه لاختلّ نظم قيادة الجهاد الشرعي.
و هذا هو الذي يظهر من صاحب الجواهر قدّس سرّه ٢١: ١٣ أيضا قال- بعد أن نفى مشروعيّة الجهاد مع الجائر لدلالة النصوص الّتي ذكرناها على ذلك كصريح الفتاوى-:« بل في المسالك و غيرها عدم الاكتفاء بنائب الغيبة، فلا يجوز له تولّيه، بل في الرياض نفى علم الخلاف فيه، حاكيا له عن ظاهر المنتهى و صريح الغنية، إلّا من أحمد في الأوّل، قال: و ظاهرهما الإجماع، مضافا إلى ما سمعته من النصوص المعتبرة وجود الإمام، لكن إن تمّ الإجماع المزبور فذاك، و إلّا أمكن المناقشة فيه بعموم ولاية الفقيه في زمن الغيبة، الشاملة لذلك، المعتضدة بعموم أدلّة الجهاد، فترجّح على غيرها».
و أيّده السيّد الاستاذ دام ظلّه في منهاجه( ١: ٣٦٦ كتاب الجهاد). قائلا:« و هذا الكلام غير بعيد بالتقريب الآتي، و هو أنّ على الفقيه أن يشاور في هذا الأمر المهمّ أهل الخبرة و البصيرة من المسلمين حتّى يطمأنّ بأنّ لدى المسلمين من العدّة و العدد ما يكفي للغلبة على الكفّار الحربيين، و بما أنّ عمليّة هذا الأمر المهمّ في الخارج بحاجة إلى قائد و آمر يرى المسلمون نفوذ أمره عليهم، فلا محالة يتعيّن ذلك في الفقيه الجامع للشرائط، فإنّه يتصدّى لتنفيذ هذا الأمر المهمّ من باب الحسبة على أساس أنّ تصدّي غيره لذلك يوجب الهرج و المرج، و يؤدّي إلى عدم تنقيذه بشكل مطلوب كامل» ....