فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٦ - أما الأمر الأول ففي أقسام الأراضي
أما الأول (الملكية العامة لمنصب الإمامة).
فهو الأرض التي تكون ملكا لمنصب الإمامة المعصومة التي من شأنها الرئاسة العامّة على الدولة الإسلامية، و هذه تنتقل من إمام إلى آخر، و هي المعبّر عنها بالأنفال، كالأراضي الموات و نحوها على ما يأتي.
و أسباب ملكيّة الإمام عليه السّلام- بما هو إمام- للأنفال إنّما هي من التشريعات الإسلامية عن طريق الكتاب و السنة، كآيات الأنفال، و الفيء و الخمس.
و أما الثاني (الملكية العامة للمسلمين) فهو في الأرض التي يملكها المسلمون على نحو العموم على وجه الاستمرار و طول الزمن.
و سبب ملكيتهم لها أمران:
(الف): الفتح عنوة، و تسمّى بالأراضي الخراجية.
(ب): الصلح مع الكفّار على أن تكون أرضهم للمسلمين، و تسمّى بأرض الصلح في اصطلاح الفقهاء.
و أما الثالث (الملكية الخاصة للأفراد).
فهو في الأراضي الّتي يملكها آحاد الناس ملكيّة خاصّة، و أصول أسبابها ثلاثة:
(الف): إحياء الأراضي الموات و إليها تنتهي- على الأغلب- سلسلة الملكيّات الخاصّة في الأراضي بالنقل و الانتقال بالبيع و الهبة و الإرث و نحو ذلك، على طول الزمن. فإنّ المالك الأول قد ملك الأرض بالإحياء، ثمّ انتقل منه إلى غيره بأحد النواقل الشرعيّة على مرور الأيام.
(ب): إسلام أهل الأرض طوعا، فإنّ الأرض تبقى على ملكيّة أهلها، كما كانوا قبل الإسلام و يجوز شرائها.
(ج): دخول الأرض فى دار الإسلام بعقد صلح يتضمّن منح الأرض لأهلها الكفرة فتبقى على ملكية الأشخاص و يجوز شراؤها منهم و هي أرض الصلح.
هذه هي أسباب الملكية الخاصة الجزئية للأراضي.