فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٩ - ملكية المعادن
- و تبعه سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[١]- أيضا بالآية الشريفة على كون المعادن من المباحات الأصلية، إلّا أن يقوم دليل على ملكيتها الخاصة، أو العامة.
و على الجملة: لا فرق في إباحتها الذاتية بين أن تكون في أرض مملوكة لشخص خاص كدار زيد، أو ملكا لعموم المسلمين- كالمفتوحة عنوة- أو للإمام- كالأراضي الموات ففي جميع هذه الأقسام الثلاثة تبقى معادنها بمقتضى القاعدة الأولية على إباحتها الأصلية، لا يملكها أحد إلّا بتبع مالكيته للأرض، إن تم دليل التبعية أو بنص خاص يدل على كونها من الأنفال مطلقتا، أو خصوص ما كان منها في أراضي الأنفال، كما سيأتي البحث عن ذلك كله. هذا، و قد استدل (للقول الأول) و هو المنسوب إلى المشهور مضافا إلى الأصل المذكور بوجوه:
(أحدها) السيرة
بمعنى قيام سيرة المسلمين قديما و حديثا على الأخذ من المعادن بلا إذن من الإمام حتى في أرض الأنفال أو المفتوحة عنوة و هذا مما يدل على بقائها على الإباحة، كما في الجواهر[٢] و تبعه في ذلك السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك[٣] و لم يستبعدها سيدنا الاستاذ قدّس سرّه على ما في تقرير بحثه[٤] نعم: لا بدّ من إخراج ما كان من المعادن في الأراضي الشخصيّة، إذ لا يحتمل دعوى السيرة على معاملة الناس معها معاملة المباحات و أنهم فيها على شرع سواء.
و كيف كان فيرد على دعوى أصل السيرة:
أولا: النقض بقيام السيرة على إحياء أراضي الموات من دون استيذان من الإمام عليه السّلام مع أنها من الأنفال جزما، فلا بد من حل مشترك.
[١] مستند العروة كتاب الخمس: ٦٣.
[٢] جواهر الكلام ٣٨: ١٠٨- ١٠٩ كتاب إحياء الموات.
[٣] المستمسك ٩: ٤٦٤ كتاب الخمس.
[٤] مستند العروة كتاب الخمس: ٦١.