فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٧ - ملكية المعادن
(الأول): أنها باقية على الإباحة الأصلية مطلقا و ليست ملكا لأحد سواء كانت في أراضي الأنفال التي هي للإمام، أو في الأراضي المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين، و قالوا إن الناس فيها على شرع سواء نسب[١] هذا إلى المشهور إلّا في الأملاك الخاصة[٢].
(القول الثاني) أنها تابعة لملكية الأرض، فما تكون منها في أراضي الأنفال تكون منها، و ما يكون منها في الملك الخاص لشخص تكون له، و ما في الأرض المفتوحة عنوة تكون للمسلمين.
نسب[٣] هذا القول إلى الحلّي و الفاضل في جملة من كتبه و الشهيد في الروضة و غيرهم.
(القول الثالث): أنها من الأنفال مطلقا، سواء أ كانت في أرض الأنفال، أم لا، و سواء الظاهرة منها، و الباطنة نسب هذا القول إلى جمع من أعاظم القدماء[٤]
[١] قال في الجواهر ٣٨: ١٠٨ كتاب إحياء الموات تعليلا لما في متن الشرائع من عدم ثبوت أنها من الأنفال:« المشهور نقلا و تحصيلا على أن الناس فيها شرع سواء بل قيل يلوح من محكي المبسوط و السرائر نفي الخلاف فيه».
و لكن في كتاب الخمس ١٦: ١٢٩ في بحث الأنفال جعله قولا من الأقوال من دون تصريح بالشهرة- فراجع.
[٢] قال الفقيه الهمداني قدّس سرّه:« الظاهر خروج ما كان في ملك خاص عن محل الكلام، إذ لا يظن أحد الالتزام بكون الناس شرعا سواء في المعدن الواقع في دار زيد- مثلا- ...»- مصباح الفقيه ج ١٤: ٢٥٧ كتاب الخمس- ط: م- قم و حكى عن الدروس:« أنه الأشهر» و قد احتاط هو قدّس سرّه بعد نقل الأقوال، و النقاش في أدلتها فقال« فتأمل جيدا فإن المسألة غير سالمة عن الإشكال، و الاحتياط الذي جعله اللّه ساحل بحر الهلكة فيها مطلوب» و من المعلوم أن الاحتياط في الاستيذان من الإمام عند استملاكها بالاستخراج لاحتمال أنها من الأنفال مطلقا و هي للإمام.
[٣] لاحظ الجواهر ١٦: ١٢٩- ١٣٠- كتاب الخمس بحث الأنفال.
[٤] كالمفيد و الشيخ و الديلمي و القاضي و القمي في تفسيره- الجواهر ١٦: ١٢٩ كتاب الخمس بحث الأنفال- و مصباح الفقيه ١٤: ٢٥٨ كتاب الخمس، ط: م- قم.