فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢١٤ - و قبل تحقيق الحال لا بد من التنبيه على أمر و هو أن البحث في المقام إنما هو عن شبهة موضوعية لا حكمية؛
(ثالثها) القول بالتفصيل بين المناكح و المساكن و المتاجر فتباح و بين غيرها فيمنع
ذهب إليه الشيخ في النهاية[١] و أن عمم الجواز في التهذيب[٢] و كذا الحلي في السرائر خصّ الجواز بالثلاثة و قد تقدم تفسير كل من هذه العناوين[٣] و قد نسب في الحدائق[٤] هذا القول إلى المشهور كما تقدم.
(رابعها): القول بالمنع إلّا في المناكح
كما عن المفيد في المقنعة[٥].
و أبعدها عن التحقيق هو قول أبي الصلاح المنكر للتحليل مطلقا ثم ما نسب إلى المفيد من تخصيص التحليل بالمناكح لكثرة الروايات الدالة على التحليل بل تواترها إجمالا و إن كان بعضها ضعافا، إلّا أن في الصحيح و المعتبر منها كفاية و قد جمعها في الوسائل في الباب ٤ من أبواب الأنفال و ذكر فيها «٢٢ حديثا».
هذه هي الأقوال في المسألة،
الشبهة الموضوعية:
و قبل تحقيق الحال. لا بدّ من التنبيه على أمر و هو أن البحث في المقام إنما هو عن شبهة موضوعية لا حكمية؛
لأن الكلام في صدور الإذن من الإمام عليه السّلام بالتصرف فيما يملكه من الأنفال إذنا في استملاكها أو تحصيل حق الأولية فيها بالإحياء أو الحيازة
[١] قال قدّس سرّه في النهاية: ٢٠٠« فأما في حال الغيبة فقد خصّوا شيعتهم التصرف في حقوقهم مما يتعلق بالأخماس و غيرها فيما لا بدّ منه من المناكح و المتاجر و المساكن فأما ما عدا ذلك فلا يجوز له التصرف فيه على حال» و نحوه ما في المبسوط.
[٢] قال قدّس سرّه في التهذيب ٤: ١٤٣:« أما الغنائم و المتاجر و المناكح و ما يجري مجراها مما يجب للإمام فيه الخمس فإنهم عليهم السّلام قد أباحوا لنا ذلك و سوغوا لنا التصرف فيه ... و أما أراضي الخراج و أراضي الأنفال و التي قد انجلى أهلها عنها فإنا قد أبحنا أيضا التصرف فيها ما دام الإمام عليه السّلام مستترا فإذا ظهر يرى هو عليه السّلام في ذلك رأيه».
[٣] قال في السرائر( ١: ٤٩٨)« و أما في حال الغيبة و زمانها ... فقد رخصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم مما يتعلق بالأخماس و غيرها مما لا بد منه من المناكح و المتاجر و المساكن ... فأما ما عدا الثلاثة فلا يجوز التصرف فيه على حال».
[٤] الحدائق الناضرة ١٢: ٤٨١.
[٥] المقنعة: ٢٨٥.