فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١١٥ - تعريفها
الأراضي الموات بالعارض الموات بالعارض، و هي الصنف الثاني من الموات
تعريفها:
و هي الأرض الّتي كانت مسبوقة بالحياة و العمران إمّا طبيعيّا، أو بشريّا، فعرض عليها الخراب و الموتان. و هي على قسمين:
(الأول): ما كان مسبوقا بحياة طبيعيّة، ثمّ عرضه الموتان كالغابات الميتة.
(الثاني): ما كان مسبوقا بإحياء بشري موجب لملكيّة المحيي أو أحقيّته، فعرضه الموتان.
أما القسم الأول فإن لم يحرزه أحد فهو من الأنفال جزما لعموم ما دلّ على أنّ «الأرض الّتي لا ربّ لها»[١] للإمام، فإنّه بإطلاقه يتناول حالتي الخراب و العمران. مضافا إلى ما يختصّ بصورة مواتها من الروايات[٢] الدالّة على أنّ الأرض الميتة تكون للإمام عليه السّلام، و هذا ظاهر لا ينبغي التأمل فيه. نعم لو أحرزها مسلم في حالة عمرانها فماتت تحت يده فلا تدخل بموتانها الطاري في ملك الإمام عليه السّلام لأنّ «لها ربّ» ما لم يعرض عنها أو لم يهملها إهمالا يوجب صدق عنوان أنّه «لا ربّ لها» عليها. و بالجملة إنّ مجرد موتان الأرض لا يوجب الخروج عن ملكيّة مالكه، ما لم يتحقّق الإعراض أو الإهمال، كما ستعرف.
و أما القسم الثاني- و هو ما كان مسبوقا بإحياء بشريّ استوجبت الملكية أو الأحقّية[٣] فهو على أقسام:
١- ما لا يكون له مالك بالفعل كالقرى القديمة الّتي باد أهلها.
[١] الوسائل ٩: ٥٣١، الباب الأول من الأنفال، الحديث ٢٠ و غيره، ط: م- قم، و ستأتي رواياتها في المباحث الآتية.
[٢] راجع الباب المتقدم.
[٣] إشارة إلى الخلاف في أنّ الإحياء يوجب الملكية أو حقّ الاختصاص.