فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٤٤ - ٣ - رواية صفوان بن يحيى
فالنتيجة: أن هذه الرواية تدل على عدم جواز بيع رقبة الأرض؛ لأنها ملك للمسلمين على الوجه المذكور.
٢- معتبرة أبي الربيع الشامي
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تشتر من أرض السواد شيئا إلّا من كانت له ذمّة، فإنّما هو فيء للمسلمين»[١].
فقه الحديث:
١- تدلّ هذه الرواية بوضوح على عدم صحة شراء أرض السواد الّتي هي مفتوحة عنوة، معلّلا بأنّها فيء المسلمين أي راجع إليهم، و ملك لهم.
٢- الظاهر أن المراد بالاستثناء بقوله عليه السّلام: «إلّا من كانت له ذمّة» أرض أهل الذمّة، أي إلّا أرض من كانت له ذمّة، فإنّها ملك لأربابها، فيعلم من ذلك أنّ في أرض السواد بعض القطعات تركت في أيدي أربابها في مقابل الجزية، فالمستفاد من الاستثناء أنّ أرض السواد تكون على قسمين: «أحدهما» المفتوحة عنوة لا يجوز شراؤها لأنّها للمسلمين و «الثاني» المفتوحة صلحا على أن تكون لأهلها و يؤدّون الجزية، فيجوز شراؤها؛ لأنها لأربابها، أهل الذّمة.
٣- رواية صفوان بن يحيى
عن أبي بردة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام كيف ترى في شراء أرض الخراج؟ قال: و من يبيع ذلك، هي أرض المسلمين؟!- قال:
قلت: يبيعها الّذي هو في يده، قال:- و يصنع بخراج المسلمين ما ذا؟
[١] الوسائل في الباب المتقدّم، الحديث ٥. و عبّر عنها في الجواهر ٢١: ١٥٧ بالصحيحة، و لكن الراوي أبي الربيع الشامي، و من روى عنه، و هو خالد بن جرير، لم يوثّقا، إلّا أن الراوي عن خالد بن جرير- و هو الحسن بن محبوب- من أصحاب الإجماع، و قد تصحح من هذا الطريق- هكذا في تعليقة المحقّق الأصفهاني قدّس سرّه على المكاسب: ٢٥١- و لا يخلو عن تأمل لعدم ثبوت قاعدة كلية في عدم نقل أصحاب الإجماع إلّا عن ثقة، هذا مضافا إلى أنه لو تمت أثبتت وثاقة من روى عنه أصحاب الإجماع مباشرة دون من كان بواسطة كما في روايتنا هذه و لكن الصحيح أن يقال إن أبا الربيع ثقة لروايته في تفسير القمي- المعجم رقم ١٤٢٨٥- و كذا خالد بن جرير لاعتماد الكشي عليه- المعجم رقم ٤١٧٥-.