فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٤٦ - فقه الحديث
و إلّا فالنقل إليه بما لها الخراج لا مانع منه، فإذا لا بدّ من حمل إضافة الأرض للمسلمين في صدر الرواية بقوله عليه السّلام: «هي أرض المسلمين» على إضافتها إليهم لمجرّد كون خراجها لهم، و أنّه المانع عن الانتقال، دون ملكيّة أصل الأرض.
و لكن يدفعه قوله (عليه السلام) بعد ذلك: «لا بأس أن يشتري حقّه منها و يحول حقّ المسلمين عليه» فإنّ الاستدراك بإضافة الاشتراء إلى حقّ البائع من الأرض دون أصل الرقبة ظاهر في عدم جوار بيع رقبة الأرض على كلّ تقدير، إذ لو كان المراد الترخيص في شراء الأرض مع تحمّل الخراج لم يكن لتغيير العبارة من الأرض إلى الحقّ وجه، بل كان من حقّ العبارة أن يقول: «يشتريها و يحوّل عليه حقّ المسلمين».
و هذه الرواية تصرح بأن أرض الخراج للمسلمين إلّا أنه مع ذلك دلت على جواز شراء حق من هي في يده (و هو المتقبل للأرض) مع تحمّل المشتري خراجها على نفسه، و عليه لا بدّ من تحقيق ما هو المبيع من الحق في ضمن تحمّل المشتري الخراج، و المحتملات فيه عدة أمور:
١- ما يستحقه البائع من رقبة الأرض، باعتبار أنه أحد المسلمين فالمبيع جزء من الأرض يستحقه البائع.
(و فيه): أن هذا لا يوافق قواعد البيع؛ لأن حصة البائع من نفس الرقبة غير معلومة، فيكون من بيع المجهول و الغرر هذا أولا.
و ثانيا: أنه مبني على ملكية الآحاد للأراضي الخراجيّة، و قد تقدم أن الأقوى هو ملكية طبيعي المسلم دون أفرادهم.
٢- الآثار التي تكون للبائع في الأرض فإنها عرفا تكون من الأرض فيصح إطلاق «حقه منها» عليها.
(و فيه) أولا: أنه لم تفرض في الرواية وجود آثار في الأرض تكون للبائع حتى يحمل عليها الحق.