فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٨٨ - ملكية المعادن
و هذا هو الذي اختاره سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[١] قائلا: «و هذا التفصيل غير بعيد و إن لم يكن لهذا البحث أثر عملي لوجوب التخميس بعد الاستخراج على كل حال، و البحث علمي محض، و إن تملك الأربعة أخماس هل هو بتحليل من اللّه تعالى ابتداء أو بإذن من الإمام عليه السّلام».
و مما ذكرنا يظهر ضعف ما ذهب إليه المحقق الهمداني قدّس سرّه[٢] من كونها مطلقا من الأنفال، و لو كانت في غير أرض الأنفال بدعوى انجبار ضعف الروايات المطلقة بفتوى المشايخ الثلاثة، و نظرائهم من أعاظم الأصحاب، و أصحاب الحديث و بالمستفيضة[٣] الدالة على أن الأرض و ما أخرجه اللّه تعالى منها كلها للإمام عليه السّلام فالقول بأنها من الأنفال هو الأقوى على مختاره قدّس سرّه.
وجه الضعف عدم مساعدة صناعة الاستدلال على ما أفاده قدّس سرّه أما بالنسبة إلى انجبار ضعف المطلقات- و هي الرواية الأولى و الثانية[٤] فظاهر، لعدم انجبار ضعف الرواية بعمل المشهور فضلا عن بعضهم، و أما بالنسبة إلى الرواية المستفيضة التي أشار إليها فلإمكان المناقشة في دلالتها أيضا فإن منها معتبرة أبي سيار مسمع بن عبد الملك (في حديث) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «يا أبا سيار، الأرض كلها لنا، فما أخرج اللّه منها من شيء فهو لنا»[٥].
[١] مستند العروة كتاب الخمس: ٣٦٣.
[٢] مصباح الفقيه كتاب الخمس: ١٠٤ س ١١- ١٣ الطبع الحجري. و ج ١٤: ٢٥٧ ط. الجديد.
[٣] الوسائل ٩: ٥٤٨، الباب الأول من أبواب الأنفال، الحديث ١٢ و في الوافي ج ٢ جزء ٦: ٣٨ في الباب ٣٣:
أن الأرض كلها للإمام، جمع عدة روايات بهذا المضمون عن الكافي و التهذيب.
و اصول الكافي ١: ٤٠٧ كتاب الحجة: باب أن الأرض كلها للإمام عليه السّلام.
[٤] تقدمتنا في الصفحة: ١٧٣، و هما مرسلتا العياشي في تفسيره.
[٥] الوسائل ٩: ٥٤٨، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ١٢ و التهذيب ٤: ١٤٤، الحديث ٤٠٣- ٢٥ و اصول الكافي ١: ٤٠٨ في كتاب الحجة: باب أن الأرض كلها للإمام عليه السّلام، الحديث ٣.