فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٩٩ - زمن الحضور
(و فيه): أولا: أنها ظاهرة في التحليل المالكي دون الشرعي، و هو لا يناسب الأراضي الخراجيّة لأنها ملك للمسلمين، لا الإمام عليه السّلام فلا بد من تحصيصها بالأنفال التي هي للإمام عليه السّلام و لكن يمكن الجواب عن هذا الإيراد بأنه يكفي في التحليل المالكي مالكية الإذن دون العين، باعتبار أن الإمام عليه السّلام وليّ الأمر فهو يملك أن يأذن، كما في الوكيل، و ثانيا: أن قرينة صدرها تدل على اختصاص الأرض فيها بالأنفال لقوله عليه السّلام قبل ذلك «الأرض كلها لنا» الظاهر في الاختصاص المالكي، و هو لا يتم إلّا في الأنفال، لأن الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين.
(الوجه الثالث) الروايات المتقدمة[١] الدالة على جواز شراء أرض الخراج ممن بيده إذا كان المشتري يؤدي الخراج.
(و فيه): أنها أجنبيّة عما نحن فيه، لأن غاية مدلولها هو جواز الشراء تكليفا و نفوذه وضعا من ناحية صحة بيع أرض المسلمين، و أمّا أنه هل يحتاج ذلك إلى الإذن من وليّ الأمر أو لا؟ فهي ساكتة عنه، سواء بالنسبة إلى المتصرف الأول، أو الثاني، فتأمل.
(الوجه الرابع) أخبار ولاية الجائر و يأتي ما فيها.
فتحصل: أنه لم يثبت لدينا دليل عام على إذن الإمام في التصرف في الأراضي الخراجية لكل فرد.
البحث الخامس: فيمن له ولاية الإذن.
زمن الحضور:
أما في زمن حضور الإمام المعصوم عليه السّلام و التمكن من الاستيذان، فلا ينبغي الإشكال في توقف التصرف على إذنه، لأنه ولي المسلمين فله نقلها عينا و منفعة و يدل عليه الأدلة العامة و الخاصة.
[١] ص.