فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٣٧ - تعريف أرض الفتح
الأراضي العامة الأراضي العامة- و هي الأراضي التي تكون ملكا لعناوين كلية لا تختص بشخص أو أشخاص معينين- تكون على أربعة أقسام:
أحدها: الأنفال
و هي ملك للإمام عليه السّلام بإمامته لا بشخصه، و قد تقدم الكلام فيه على وجه التفضيل
و أما الثلاثة الباقية فهي:
(الأول): الأرض المفتوحة عنوة و هي ملك لعامة المسلمين لو كانت عامرة حين الفتح.
(الثاني): أرض الصلح (أرض المسالمة) تتبع كيفية الصلح.
(الثالث): الأرض المسلمة بالدعوة.
أما القسم الأول- و هي أرض الفتح عنوة
- فنقول:
تعريف أرض الفتح
و هي كلّ أرض أخذها المسلمون من الكفّار في الأزمنة الماضية أو يأخذونها فيما يأتي نتيجة للجهاد المسلّح في سبيل الدعوة الإسلاميّة[١] سواء في زمن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله أو بعده أو فيما يأتي، و تسمّى العامرة منها حين الفتح بالأراضي الخراجيّة باعتبار ما يقرّر عليها من الخراج من قبل ولي الأمر، و هي إجارة الأرض في مقابل الانتفاع بها[٢]، و قد تكون الأجرة من النقود و تسمى بالخراج، و أخرى من عوائد نفس الأرض كالتمر و الحنطة و نحوهما بمقدار معيّن من الكسر المشاع، كالثلث و الربع و نحوهما، و تسمّى بالمقاسمة.
[١] كخيبر و مكة و أراضي العراق، و مصر، و إيران و سورية في بعضى بلادهما، إذ فيهما أيضا من أسلموا طوعا، راجع الجواهر ٢١: ١٠٩ و ١٦٦- ١٦٧ كتاب الجهاد في تعيين الأراضي المفتوحة عنوة فيما مضى من الزمان.
[٢] يمكن أن تكون على نحو الإجازة و ملكية المنافع، أو على الانتفاع نحو الإذن في التصرف مشروطا بأداء الخراج فيكون مالكا للانتفاع لا المنفعة.