فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٢ - تتمة في عموم الحكم للعناوين الحادثة
كما هو الأظهر- اختصت بملك الإمام دون غيره، كما هو الحال في رءوس الجبال و الآجام، فيكون الجميع على نسق واحد في اختصاصها بالموات.
و لعلّ التفصيل بينها و بين الموردين الآخرين- فيلتزم بالإطلاق في بطون الأودية و بالتقييد في الآخرين- قول بالفصل لم يلتزم به أحد[١] فما التزم به سيدنا الاستاذ (دام ظلّه)[٢] من التفصيل بين رءوس الجبال و الآجام فيختصان بالموات تضعيفا لنصوصهما، و بين بطون الأودية، فتعم الأرض المملوكة للغير خاصا أو عاما، اعتمادا على إطلاق نصها المعتبر- خلاف المشهور و المتسالم عليه عندهم، و هذا غير التفصيل الذي تقدم عن الروضة في نقل الأقوال فإنه فصل بين الأجمة و الآخرين.
تتمة في عموم الحكم للعناوين الحادثة
وقع الكلام في أنه هل يختص الحكم بالنفل بما إذا كانت العناوين المذكورة سابقة على ملك الأشخاص بالإحياء، كما إذا كانت موجودة بحسب طبعها الأوّلي، قبل إحياء الأرض، أو يعم ما إذا انقلبت الأرض المحياة إليها، كما لو استأجمت الأرض المملوكة لشخص بأن كثر أشجارها و التف بعضها ببعض بحيث صدق عليها الأجمة، أو جرى عليها السيل حتى أصبحت واديا و مجرى للمياه السائلة، نعم لا يتصور انقلاب الأرض المسطحة جبلا إلّا بنحو خارق للعادة كزلزلة شديدة و نحوها، و كيف كان فالكلام في العناوين الحادثة في ملك الغير فهل يشملها الحكم بالنفل أيضا، كالسابقة منها أو لا؟ و التحقيق في الجواب أن يقال: إنه لو أغمضنا النظر عن النصوص الواردة تضعيفا لأسنادها، كما سلك صاحب المدارك[٣] كان مقتضى القواعد العامة في مفروض السؤال هو تطبيق
[١] كما أشار في المستمسك ٩: ١. ٦.
[٢] مستند العروة كتاب الخمس: ٣٦١- ٣٦٢.
[٣] مدارك الأحكام ٥: ٤١٦ ط المؤسسة: قم.