فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٨ - ملكية المعادن
و إلى بعض المتأخرين[١] و قواه شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس[٢] و إن اعترف بأنه خلاف المشهور.
(القول الرابع) التفصيل بين ما كان منها في أرض الموات فتكون من الأنفال و بين ما كان في غيرها فتكون باقية على الإباحة الأصلية، سواء في الأراضي المفتوحة عنوة- التي هي لعامة المسلمين-، أو الملك الخاص للأفراد إلّا ما يعد عرفا من توابع الأرض المملوكة الخاصة أو العامة فتكون لمالكها كما إذا كان المعدن قريبا من سطح الأرض ذهب إليه سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[٣] هذه هي الأقوال المنقولة في حكم المعادن و لكن المتبع هو الدليل، صحّت نسبة الأقوال إلى قائليها أم لم تصح.
فنقول: ينبغي أن نتكلم في مرحلتين (الاولى) في ما تقتضيه القواعد الأولية في حكم المعادن (الثانية) فيما يوجب الخروج عن تلك القواعد؛ لا يخفى: أن مقتضى القواعد الأولية هو بقاء المعادن على الإباحة الأصلية قبل استخراجها قال اللّه تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً[٤] الشامل بعمومه للمعادن و غيرها من المباحات كالطير في الهواء و السمك في البحر و نحو ذلك، و مقتضى ذلك جواز استخراجها من دون توقف على إذن الإمام مع ثبوت الولاية المطلقة عليها، فظهر مما ذكرنا صحة استدلال صاحب الجواهر قدّس سرّه[٥]
[١] كالشيخ كاشف الغطاء قدّس سرّه- الجواهر ١٦: ١٢٩.
[٢] قال قدّس سرّه:« المحكي عن الشيخين في المقنعة و النهاية، و سلار، و القاضي: كون المعادن من الأنفال و نسب إلى الكليني و شيخه علي بن إبراهيم القمي ... إلى أن قال: و هذا القول لا يخلو عن قوة، و إن كان المشهور خلافه ...»- كتاب الخمس: ٣٦٥- ٣٦٦ ط: قم.
[٣] لاحظ مستند العروة كتاب الخمس: ٦٧ و ٣٦٣ و يظهر من تعليقته قدّس سرّه على مسألة ٨ من مسائل خمس المعدن كما تقدم.
[٤] البقرة: ٢٩.
[٥] جواهر الكلام ٣٨: ١٠٩ كتاب إحياء الموات.