فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٤١ - القسم الرابع الأراضي الموقوفة
ربما يقال[١] بجواز شرائها منه، و إن كان لا يخلو عن تأمّل، لإمكان الاستفادة من الأرض الموقوفة بزرع و عمارة و نحوهما.
و كيف كان فلا بدّ من صرف الأجرة أو الثمن على النحو الآتي، أمّا في الفرض الأول- و هو العلم بالوقف على جهة غير معيّنة، كالمسجد و المدرسة و الزوار و نحو ذلك- فقيل: إنّه يصرف في وجوه البرّ؛ لأنها الجامع بين تلك الجهات، فتأمّل[٢].
و أمّا في الفرض الثاني- و هو العلم الإجمالي بالعنوان الموقوف عليه فقد- يقال[٣] بلزوم صرفها على الفقراء أو في مطلق وجوه البرّ[٤].
و فيه: أنّه لم يتّضح وجه لشيء منهما، بل الواجب هو الصرف على مجمع العناوين؛ لأنّ المفروض أنّ الموقوف عليه مردد بين عناوين متعددة كعنوان العالم، و الهاشمي، و الفقير- مثلا- أو نحو ذلك، فإذا لا بدّ إما من التقسيم بينهم، أو إعطاء مجمع العناوين؛ لأنّه المتيقّن، كإعطاء «هاشمي عالم فقير» في فرض المثال.
(أما القسم الثالث): فهو أن يكون الوقف معلوم المصرف أو الموقوف عليه بالتفصيل، كما إذا علم أنّه وقف على جهة معيّنة كإطعام المساكين، أو على أشخاص معلومين بأعيانهم، فإن كان المتولّي أو الموقوف عليهم غير تاركين إصلاحه و تعميره و مرمّته فلا إشكال في عدم صيرورته من الأنفال، لوضوح عدم صدق موضوع النفل عليه حينئذ، كالملك الخاصّ إذا كان المالك بصدد تعميره و إحيائه.
[١] منهاج الصالحين ٢: ١٥٢ م ٧١٠.
[٢] وجه التأمّل هو أنّه لا وجه للخروج عن الجهات المعلومة بالإجمال، فلا بدّ امّا من القرعة في تعيينها أو التوزيع عليها، و التوضيح في كتاب الوقف.
[٣] كالسيّد الأصفهاني قدّس سرّه في وسيلته كتاب إحياء الموات م ٦ و تحريرها.
[٤] كالسيّد الاستاذ( دام ظلّه) في منهاجه ٢: ١٥٢ م ٧١٠.