فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٩٨ - وجوه الطرح السندي
فتحصّل: أنّ المستفاد من هذه الصحاح الثلاثة- الّتي أفتى بمضمونها الشيخ الطوسي قدّس سرّه[١] و السيّد بحر العلوم في بلغته أنّ الأرض الموات للإمام و لا تخرج عن ملكه بإحياء الغير لها، فهي باقيه تحت سلطنته، و ليس للمحيي إلّا ملكيّة التّصرفات باجرة[٢].
و عليه تستقرّ المعارضة بين الطائفتين فلا بدّ من علاج مقبول.
تعارض الطائفتين من الأخبار
و لا يخفى أنّ النسبة بين الطائفتين المتعارضين هي التباين، لدلالة الأولى على ملكيّة كلّ من أحيا أرضا ميتة، سواء كان مسلما أو غير مسلم، و سواء كان المسلم شيعيّا، أو طائفة اخرى مسلمة، و دلالة الثانية على نفي الملكيّة من كلّ أحد، لدلالة رواياتها على وجوب الطسق على كلّ من أحيا الأرض سواء كان مسلما أم غيره، و سواء كان من الشيعة أم من غيرهم، و إن عفوا عنه.
طرح إحدى الطائفتين أو الجمع الدلالي
و عليه فإن تمّت حجّية الطرفين لزم أوّلا الجمع الدلالي بينهما إن أمكن، و إلّا لزم طرح أحدهما، أي اللجوء إلى الطرح السندي.
و قد ذكرت في المقام وجوه تحاول بعضها إسقاط أحد طرفي المعارضة عن الحجيّة رأسا، و بعضها تحاول الجمع الدلالي بينهما، فلا بدّ من ملاحظتها.
وجوه الطرح السندي
أمّا وجوه الطرح السندي- من دون ملاحظة الجمع الدلالي- فهي عديدة[٣]:
[١] تقدّم كلامهما في ص ٨٢- ٨٣.
[٢] و قد تصدى الشهيد الصدر قدّس سرّه في كتابه اقتصادنا: ٤١٦- ٤١٧ لذكر جمع من فقهاء السنة الّذين اتّفقوا على القول بعدم الملكيّة بالإحياء، فراجع.
[٣] كالسيّد الإمام الخميني قدّس سرّه في كتاب البيع ٣: ٢٤ و قبله في ١٨- ١٩ حيث إنّه قدّس سرّه حاول تضعيف سند صحيحة الكابلي و عمر بن يزيد، و نسبه إلى القول من دون ذكر قائله في اقتصادنا: ٦٧٣.