فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢١٩ - مناقشة الشيخ الأنصاري قدس سره
مناقشة الشيخ الأنصاري قدّس سرّه
أشكل عليها شيخنا الأعظم قدّس سرّه[١] بأن ظاهرها جواز التصرف في أرض الخراج أيضا من غير أداء خراجه إلى الجائر أو إلى نائب الإمام عليه السّلام، و الظاهر أنه خلاف الاتفاق- كما يظهر من المحقق الثاني[٢].
و يمكن دفعه بإمكان تخصيصها بما دل على لزوم دفع الخراج في الأراضي الخراجيّة لأنها لعامة المسلمين فيبقى تحتها الأنفال التي هي للإمام ٧ و هي كثيرة.
٢- و نحوها رواية يونس بن ظبيان أو المعلى بن خنيس الواردة في حكم الأرض و الأنهار أيضا.
قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام مالكم من هذه الأرض فتبسّم، ثم قال: إن اللّه بعث جبرئيل و أمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض ... إلى أن قال: فما سقت أو استقت فهو لنا و ما كان لنا فهو لشيعتنا، و ليس لعدونا منه شيء إلّا ما غصب عليه، و إن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه يعني بين السماء و الأرض ...»[٣].
و هذه كسابقتها في الدلالة على تحليل الأراضي التي منها أراضي الأنفال و توابعها، و أما غيرها فلها الحكم المختص بها بالتخصيص كالأراضي الخراجيّة.
و قد استدل بها في الحدائق[٤] و الجواهر[٥] إلّا أنها ضعيفة السند ب «يونس بن ضبيان» إن كان هو الراوي للتعارض في توثيقه و تضعيفه[٦] و ب «أبان بن مصعب» الراوي عنه أو عن «معلى بن خنيس» لأنه مجهول[٧].
[١] كتاب الخمس: ١٢٠- ١٢١ ط م- قم.
[٢] رسائل المحقق الكركي ١: ٢٥٧.
[٣] الوسائل ٩: ٥٥٠، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ١٧.
[٤] الحدائق الناضرة ١٢: ٤٨١.
[٥] جواهر الكلام ١٦: ١٣٧ و كذا الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس: ٣٦٩ في( المسألة ٣).
[٦] معجم رجال الحديث ج ٢١، رقم ١٣٨٦٢.
[٧] معجم رجال الحديث ج ١، رقم ٤٥.